164 - 178 من أمور الشريعة إجمام النفس والترويح عنها لتستعيد نشاطها - شرح حلية طالب العلم- ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

إجماب النفس وإعطاءها شيئاً من الراحة حتى تنشط في المستقبل وحتى تستريح بعض الراحة مما سبب أن هذا من الأمور الشرعية التي دل عليها قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إن لنفسك عليك حقاً ولربك عليك حقاً ولأهلك عليك حقاً ولزولك عليك حقاً يعني الزائد فأعطي كل ذي حق حق وهذا الحديث هو الميزان الحقيقي الذي يطمن إليه النفس لا أماره عن عمر ولا عن علي ولا غيره فلو أن المؤلف استذل بهذا الحديث لكان أبينا وأظهر والنفس إذا جعلت دائماً في جد لا بد أن تمن وتسأل وأما ما قيل إن من جملة حكمة النهي عن التطوع المطلق في بعض الأوقات فهذا من الحكمة من جملة الحكمة وليس هو الحكمة فللحكمة الحقيقية ما ذكره النبي عليه الصلاة والسلام أن الشمس إذا طلعت فإنها تطلع بين قرن الشيطان وحينئذ يستجل الكفار وكذلك إذا غربت يستجلون لها فهم يستجلون لها استقبالاً ويستجلون لها وداعاً أما وقت الزوال فإن الحكمة فيه أنه الوقت الذي تسجل فيه جهنم فيلحق النفس من التعب في الحرب لا سيما في أيام الصيف ما ينهى أن يصلي الإنسان فيه وليس هذا القيل الذي قيل معارضاً للحديث لكنه من جملة الحكمة والله أعلم ولهذا كانت العطل الأسبوعية للطلاب منتشرة منذ أمد بعيد وكان الأغلب فيها يوم الجمعة وعصر الخميس وعند بعضهم يوم الثلاثاء ويوم الاثنين وفي عدي الفطر والأضحى من يوم إلى ثلاثة أيام وهكذا ونجد ذلك في كتبها صحيحة العطل الأسبوعية من زمان لكن بعضهم يقتصر على الجمعة فقط وبعضهم يضيف إلى الجمعة يوم الخميس وبعضهم يجعل الجمعة ونصف السبوع وكان شيخنا عبد الرحمن النساء رحمه الله يفعل هذا يكون العطل يوم الجمعة ويوم الثلاثة الذي هو وسط السبوع علشان لأجل لأن لا يتوالى يوما كلاهما عطلة ولأن لا يمن للإنسان وهذا يرجع على كل حال يرجع إلى أحوال الناس والأحوال تختلف فيجعل من العطل ما يناسب إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة