159 - 178 كلام نفيس عن خلق التسامح وهل يمدح التسامح في كل حال حتى عن القاتل؟ - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

فما هو كرم الخلق أن يكون الإنسان دائما متسامحا أو أن يتسامح في موضع التسامح ويعخذ بالعزم في موضع العزيمة الثاني ولهذا جاء الدين الإسلامي وسطا بين التسامح الذي تضيع به الحقوق وبين العزيمة التي ربما تحمل على الجو فنضرب مثلا بالقصاص وهو قتل النفس بالنفس يذكر أن بني إسرائيل انقسمت شرائعهم في القصاص إلى قسمين قسم أوجب القتل ولا خيار لأولياء المقتول فيه وهي شريعة التوراة لأن شريعة التوراة تميل إلى الغلغة والشدة وقسم آخر يميل أعنام أوجب العفو وقال إنه إذا قتل الإنسان عمدا فالواجب على أولياء التسام هكذا نقرأ في الكتب المنقولة يعني لم نقف على نص الإنجيل وإلا فإن الأصل أن شريعة الإنجيل هي شريعة التوراة وقد قال الله تعالى وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس لكن فيما ينقل عن كتبان إسرائيل نسمع هذا فجاع الدين الإسلامي وصطروا وجعل الخيار لأولياء المقتول إن شاءوا قتلوا قصاصا ولهم الحق وإن شاءوا عفوا مجانا وإن شاءوا أخذ الدين فصار الأمر في ذلك واسع ومعلوم أن كل آقل يخير في مثل هذه الأمور سيختار ما فيه المصلحة العامة يقدمها على كل شيء فمثلا إذا كان هذا الرجل شريرا عن القاتل وعولياء المقتول يحبون المال وقالوا نريد أن نعفو إلى بديه لأننا محتاجون ليس عندنا مال نقول هذه ليس من حكم انظر للمصالح العامة وأنتم إذا تركتم شيئا لله عوضكم الله خيرا منه اقتل هذا القاتل ولهذا أوجب شيخ الأسلام تيمية تبعا للإمام مالك رحمه الله أوجب قتل القاتل غيلة حتى لو عفعوا اليار حتى لو كان له صغار يحتاجون إلى المال فإنه يجب أن نقتل لأن قتل غيلة لا يمكن التخلص منه إذ أن الإنسان اقتيل في حال لا يمكن أن يدافع عن نفسه والمقتال مفسد في الأرض وإنما يتزعون الذين يحاربون الله ورسوله ويصعون في الأرض فسادا أن نقتلوا أو يصلموا أو تقطع عيدهم مرجعون مخلاف أو ينفع من الأرض يرحمك الله طيب إذن مكارم الأخلاق ما هي طيب مكارم الأخلاق هي أن يتخلق اللسان بالأخلاق الفاضلة الجامعة بين العدل والإحسان فيأخذ بالحزم في موضع الحزم وباللين واليسر في موضع اللين واليسر إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة