153 - 178 شرح وتصويب لكلمة ( ما نرك الأول للآخر ) - شرح حلية طالب العلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وقوله إحذر غلط القائل ما ترك الأول للآخر وصوابه تم ترك الأول للآخر ما الفرق بين العبارتين معنى العبارة الأولى ما ترك الأول للآخر إما أن تكون ما نافية أو استثامية أقول إما هذا أو
هذا فإن كانت نافية فالمعنى ما ترك الأول للآخر شيئا وإن كانت استثامية فالمعنى أي شيء تركه الأول للآخر وكل المعنى يوجب أن يتثبت الإنسان عن العلم ويقول كل العلم أخذ من قبل فلا فائدة
فيكون في ذلك تثبيط لهمته لأنه إذا قيل لك إن من قبلك أخذوا كل شيء ستقول إذن ما الفائدة أما إذا قيل كم ترك الأول للآخر فالمعنى ما أكثر ما تركه الأول للآخر وهذا يحملك على أن تبحث عما
قاله الأولون ولا يمنعك من الزيادة على ما قاله الأولون ولا شك أن المعنى الصواب قول القائم كم ترك الأول للآخر فإن قيل إن الشاعر الجاهل يقول ما أرانا نقول إلا معارا أو معادا من قولنا
مكرورا فهل هذا صواب؟
الجواب لا ليس صواب وما أكثر الأشياء الجديدة التي تكلمنا بها ولم يتكلم بها من قبلنا نعم إن أراد بهذا حروف الكلمات أو الكلمات هذا صحيح أما إن أراد المعاني فلا بل يحدث من الأشياء
الكثيرة ما يكون له معنى جديد لم يعرفه السابقون ولعل الشاعر الجاهلي أراد هذا أراد أنه أن كل ما يقال من الكلمات والحروف فإنه إما معار يعني أخذناه من غيرنا وإما معاد لكن إذا كان البيت
بهذا المعنى فقيمته ضعيفة جدا قيمته ضعيفة رخيصة لأن هذا معلوم لا يحتاج لأنه يمشي الإنسان فيه بيته ونقف على هذا إن شاء الله فعليك بالاستكتار إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها
الله بالتوحيد والسنة