151 - 178 زهد وقناعة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله تعالى - شرح حلية طالب العلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
وعليه فليكن معتدلًا في معاشه بما لا يُشينُه بحيث يصُنُ نفسَه ومن يعُول ولا يرِدُ مواطِنَ الدلَّة والهُون وقد كان شيخنا محمد الأمين الشنقيطي المتوفَّى في السابع عشر من شهر ذي
الحجَّة عام ثلاثٍ وتسعين وثلاثمائةٍ وألف رحمه الله تعالى متقلِّلاً من الدنيا وقد شاهدته لا يعرف فئات العملة الورقية وقد شافهني بقوله لقد جئتُ من البلاد شنقيط ومعي كنزٌ قلَّ أن يوجد
عند أحد وهو القناعة ولو أردتُ المناصِب لعرفتُ الطريق إليها ولكني لا أوثرُ الدنيا على الآخرة ولا أبدُل العلم لنيل المآرب الدنيوية فرحمه الله تعالى رحمةً واسعةً آمين هذا الكلام من
الشيخ الشنقيطي وأشباهه من أهل العلم لا يريدون بذلك تزكية النفس إنما يريدون بذلك نفع الخلق وأن يقتدِّي الناس بهم وأن يكونوا على هذا الطريق لأننا نعلم هذا من أحوالهم أي من أحوال
العلماء أنهم لا يريدون تزكية النفس وهم أبعد الناس عن ذلك وهو رحمه الله كما ذكره الشيخ بكر من الزهاد إذا رأيته لا تقول إلا أنه رجل من أهل البادية حتى العباء تجد أن العباء عادية ما
فيها هذا الزري نعم وكذلك الثياب ولا تجد يهتم بهندمة نفسه وثيابه رحمه الله نعم إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة