131 - 178 التحذير من مسلك المتصوفة في طلب العلم الشرعي - شرح حلية طالب العلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

واحذر القعود عن هذا على مسلك المتصوفة البطالين الذين يفضلون علم الخرق على علم الورق وقد قيل لبعضهم ألا ترحلوا حتى تسمع من عبد الرزاق فقال ما يصنع بالسماع من عبد الرزاق من يسمع من الخلاق الصوفية يدعون أن الله يخاطبه ويوحيي إليه وأنهم يزورونه ويزورهم نساء الله لا عفية هذا من خرافاتهم وقال أخر إذا خاطبوني بعلم الورق برزت عليهم بعلم الخرق فحذر هؤلاء فإن في الناس بالورق تمائم نعم تمائم الصوفي وشيط الخرق نعم الخرق ما يلبسونه لباسه نعم فاحذر هؤلاء فإنهم لا للإسلام نصروا ولا للكفر كسروا بل فيهم من كان بأساً وبلاءاً على الإسلام صحيح هذه العبارة فإنهم لا للإسلام نصروا ولا للكفر كسروا معخوذها من كلم شيخ الإسلام رحمه الله في المتكلمين قال هؤلاء لا للإسلام نصروا ولا للفراسفة كسروا يعني أنهم أعني أهل الكلام ما نصروا الإسلام الذي جاء به محمد صلى الله عليه وعلى الله وسلم لا للكفر كسروا ولا كسروا الفراسفة الذين هاجوا وماجوا على الإسلام كله ويدلك لذلك أن هؤلاء المتكلمين حرفوا النصوص عن ظاهره وأولوها إلى معاناً أو أوجدوها بما يزعمون أنه عقل فتسلط عليهم الفراسفة وقال أنتم إذا أولتم آيات الصفات وأحاديث الصفات مع ظهورها ووضوحها فاسمحوا لنا أن نؤول آيات المعاد يعني آيات الألم الآخر فإن ذكر أسماء الله وصفاته في الكتب الإلهية أكثر بكثير من ذكر المعاد وما يتعلق به فإذا أبحتم لأنفسكم أن تؤولوا في أسماء الله وصفاته الواردة في الكتب السنة فاسمحوا لنا أن نؤول في آيات المعاد وننكر المعاد رأساً ولا شك أن هذه حجة قوية للفلاسفة على هؤلاء المتكلمين إذ لا فرق بلقوا الشيخ الإسلام ما جاءت به الرسل من أسماء الله وصفاته أكثر بكثير من ما جاءت به الرسل من أمل اليوم الآخر فإن جاز التأويل في الأسماء والصفات جاز التأويل في المعاد وإن كاروا المعاد كفر وإن لم يجوز إن كاروا المعاد فإنه لا يجوز إن كاروا الصفات نعم السابع والعشرون المهم أن الشيخ وفقه الله يعني هاجم للصوفي وهم جديرون بالمهاجف لأن بعضهم يصلوا إلى حد الكفر والإلحاء والعرف الله حتى يعتقد أنه هو الرب كما يقول بعضهم ما في الجبة إلا الله يعني نفسه ويقول أن الرب عبد والعبد رب يقول الرب عبد والعبد رب لأنه ما شيء واحد يا ليتني أشعر من المكلف إلى إلى أمثل ذلك من الخرافات التي يقولونه لكن ينبغي أيضاً أن نهاجم ونركز على مهاجمة أهل الكلام الذين سلبوا الله عز وجل من كماله بكلامهم أنكروا الصفات كمنهم أنكروا الصفات رأساً كالمعتزرة وأثبت الأسماء لكن جعلها أسماء جامدة لا تدل على معنى وغال بعضهم فقال إنها أسماء واحدة وأن السميع هو البصير وأن السميع والبصير هو العزيز فهما شيء واحد وبعضهم قال هي أسماء متعددة لكنها لا تدل على معنى نسلوبة المعنى لأنهم لو أثبتوا لها معنى على زعمهم لازم تعدد الصفات بتعددها وتعدد الصفات يرون أنه شرك لأنهم يقولون إنه يلزم تعدد الصفات القديمة كالعلم والسماء والبصر فيلزم من ذلك تعدد القدمة وهذا أشد شركاً من النصارى النصارى ثلث وأنتم ضربتم بالمئة والألاف فالحاصل أنه أيضاً ينبغي أن يهاجم أهل الكلام الذين عطلوا الله عز وجل مما يجب لهم مسبات الكمال بعقول واهية بل دامر بكلية إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة