123 - 178 من نواقض حلية طالب العلم سوء الظن - شرح حلية طالب العلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
سوء الظن سوء الظن يعني أن يظن بغيره ظنا سيئ مثل أن يقول لم يتصدق هذا إلا رياء لم يلقي هذا الطالب السؤال إلا رياء ليعرف أنه طالب ويفهم وكان المنافقون إذا أتى المتصدق من المؤمنين
باستدقة إن كانت كثيرة قالوا مرائي وإن كانت قليلة قالوا إن الله غني عن صدقة هذا فهم يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات ويلمزون الذين لا يجدون إلا جهدهم فيصخرون منهم فإياك وسوء
الظن ولنا تفصيل في سوء الظن إن شاء الله تعالى في الدرس القادم وقلنا إن سوء الظن معناه أن تظن بالإنسان ظنا سيئ ولا فرق في هذا بين أن تظن ظنا سيئا بمعلمك أو بزمينك فإن الواجب إحسان
الظن بمن ظاهره العدالة أما من ظاهره غير العدالة فلا حرج أن يكون في نفسك سوء ظن به لكن مع ذلك عليك أن تتحقق حتى يزول ما في نفسك من هذا الوهم لأن بعض الناس قد يسيئ الظن بشخص ما بناء
على وهم كاذب لا حقيقة له فالواجب إذا أسات الظن بشخص سواء من طلبة لهم أو غيرهم الواجب إذا أسات الظن أن تنظر هل هناك قراء واضحة تسوّغ لك سوء الظن فلا بأس وأما إذا كان مجرد أوها فإنه
لا يحل لك أن تسيئ الظن بمسلم ظاهر العدالة قال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن ولم يقل كل الظن لأن بعض الظنون لها أصل لها مبرر إن بعض الظن إثم وليس كل الظن
فالظن الذي يحصل فيه العدوان على الغير هذا لا شك أنه إثم والظن الذي لا مستند له هو أيضا إثم وأما إذا كان له مستند فلا بأس أن تظن الظن السيء طيب ذكرنا أن المنافقين في عد الرسول عليه
الصلاة والسلام كانوا يسئون الظن بالمؤمنين إذا تصدق الغني بكثير قالوا هذا مراحب وإذا تصدق الفقير بقليل قالوا إن الله غني عن صاعي هذا فيلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات ويلمزون
الذين لا يجدون إلا جوتهم فالواجب إحسان الظن متى أمكن ذلك طيب إذا سمعت من أخيك شيئا يتحدث فيه عنك أو عن غيرك وهو يحتمل السوء والحسن فعلى أيهما تحمله على الحسن متى وجدت لكرمة أخيك
معملا حسنا فحملها عليك وأما إذا لم تجد الإنسان لا يكلف إلا ما يقدر عليه إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة