119 - 178 الأمر السادس والستون نواقض هذه الحلية من أعظم خوارم هذه الحلية - شرح حلية طالب العلم
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
السادس وستون نواقض هذه الحلية يا أخي وقال الله وإياك العثرات إن كنت قرأت مثلا من حلية طالب العلم وآدابه وعلمت بعضا من نواقضها فاعلم أن من أعظم خوارمها المفسدة لنظام عقدها إفشاء
السر ونقل الكلام من قوم إلى آخرين والصلف والنسانة وكثرة المزاح والدخول في حديث بين اثنين والحقد والحسد وسوء الظل ومجالسة المبتدعة ونقل الخطاء إلى المحارم فاحذر هذه الآثام وأخواتها
واقصر خطاك عن جميع المحرمات والمحارم فإن فعلت وإلا فاعلم أنك رقيق الديانة خفيف لعاب مغتاب نمام فأنا لك أن تكون طالب علم أشار إليك بالبنان منعما بالعلم والعمل سدد الله الخطاء ومنح
الجميع التقوى وحسن العاقبة في الآخرة والأولى وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم نعم هذه النواقض والأخوار من الذكرها هي في الحقيقة خدش عظيم لغلب العلم فإذا استكتمك الإنسان
حديثاً فإنه لا يحب لك أن تشير لأي أحدك واحذر أن يخدعك أحد لأن بعض الناس يظن أنه أفشي إليك بحديث ثم يأتي إليك وكأن الأمر مسلم أنه علم بذلك فيقول مثلاً ما شاء الله وشلي أتراك عن كذا
وكذا فيبهد الآخر يبهد فيظن أنه قد علم ثم يفضي إليه السر وهذه طريقة تجسس من بعض الناس إذا اتهم شخصاً بشيء جاء إليه وقال ما شاء الله وشلي أتراك عن كلا قلت فيك كذا وكذا وكذا وهما عنهم
أحد وهذا أيضاً ليس عنده علم لكن يريد أن يحقق التهمة فاحذر هذا فما جمت قل استكتمت صاحبك فإذا جاء أحد يبغتك بمثل هذا الأسلوب فلا تخذر قل أبداً ما صار هذا ونبرأ إلى الله منه وتقصد منه
أي من هذا الكلام الذي أنت قلت لأنه تجسس قال العلماء وإذا حدثك الإنسان بحديث والتفت فقد استاملك فهو أمانه وسر فلا يجود أن تبشيه حتى وإن لم يقل لا تخبر أحداً لأن التفاته يعني أنه لا
يهيد أحداً إيش يسمعه فإذا أبشيته فهذا من إبشاء السر طيب وإذا قال أبعلمك بين وبينك نعم هذا سر نعم هذا اعتمال وإذا قال هذا مسألة خاصة سر تأخروا يا أخوان ولكن لا أتأخرهم بل يطعون
عرقوبة نعم هذا طيب ولا غير طيب غير طيب تأخر تأخر في مسافة لا تسمع فيها القوم وإن لو شل فائد لا فائد من التأخر طيب الشيء الثاني يقول نقل الكلام من قوم إلى آخرين وهذه هي النميمة وقد
قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يدخل الجنة قتات أينما ومر بقبرين يعذبان وذكر أن أحدهما كان يمشي بالنميمة فهي من كبائل الدمو يأتي الشخص إلى آخر يقول قال فلان فيك كذا وكذا لكن إذا
كان المقصود بذلك النصيحة كيف النصيحة يعني أن هذا الرجل مغتر الشخص ويفضي إليه أسرار ويستشيره في أموره فجاء إنسان وقال يا فلان أنا رأيتك تفضي سرك إلى فلان وتثق به والرجل ليس بأمين
الرجل يفشي كل ما تقول فهل يعتبر هذا نميمة هذا نصيح وكثيرا ما يكون بعض الناس سليم القلب يثق بكل أحد فإذا بأسراره وأحواله معلومة عند الناس فيأتي إنسان يحب الخير يقول يا فلان رأيتك
تفضي إلى فلان بالسر والرجل ليس بثقة هذا لا يعد نميمة بل هذا من باب النصيحة وفرق بين من يريد النصيحة وبين من يريد الإفساد إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة