117 - 178 كلام نفيس لابن القيم في العبودية المطلقة والمقيدة وأهمية تنوعها - شرح حلية طالب العلم
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين قال الشيخ أبو عبد الله بقر بن عبد الله أبو زيد في كتابه حجة طالب
العلم ناقلا عن ابن القيم رحمه الله تعالى عن كتابه مدارج السالكين قال ابن القيم رحمه الله تعالى عند علامة أهل العبودية العلامة الثانية قوله ولم ينسبوا إلى اسم أي لم يشتهروا باسم
يعرفون به عند الناس من الأسماء التي صارت أعلاما لأهل الطريق وأيضا فإنهم لم يتقيدوا بعمل واحد يجري عليهم اسمه فيعرفون به دون غيره من الأعمال فإن هذا آفة في العبودية وهي عبودية مقيدة
وأما العبودية المطلقة فلا يعرف صاحبها باسم معين من معاني أسمائها فإنه مدينة هذا هذا هو الصحيح العبودية المطلقة أن يعبد إنسان ربه على حسب ما تعترضه الشريعة مرة من المصلين ومرة من
الصائمين ومرة من المجاهدين ومرة من المصدقين حسب ما تقترضه المصلح ولهذا تجد النبي عليه الصلاة والسلام هكذا حال لا تكاد تراه صائما إلا وجدته صائما ولا مفترا إلا وجدته مفترا ولا قائما
إلا وجدته قائما ولا نائما إلا وجدته نائما يتبع المصلحة أحيانا يترك الأشياء التي يحبها من أجل مصلحة الناس فإياك أن تكون قاصرا على عبادة معينة بحيث لا تتزحس عنها ولو كان غيرها أفضل
منها تجد مثل بعض الربات يلزم المساجد ونعمل بيوت مساجد الله عز وجل لكنه لا يحدث نفسه يوم من الأجام أن يطلب العلم وكذلك أيضا تجد طالب العلم يأخذ بالعلم ويحدث عليه ويذاكر ويبحث لكن لا
تكاد تجده يصلي في الليل ولا يصلي الظحى ولا يتعبد بالتسبيع أو التهريع أو التكبير فيحصل نفسه على شيء واحد والإنسان العابد هو الذي تتنقل به العبادة حسب ما تقضيه المصلحة وحسب ما يكون
أحشى على الله تعالى وأذل له وأعبد له ولهذا سمى مقيم أحمد الله العبادة المقيدة والعبادة المطلقة وأما العبودية المطلقة فلا يعره صاحبها باسم معين من معاني أسمائها فإنه مجيب لداعيها
على اختلاف أنواعها فله مع كل أهل عبودية نصيب يضرب معهم بسهم فلا يتقيد برسم ولا إشارة ولا اسم ولا بزي ولا طريق وضعي اصطلاحي بل إن سئل عن شيخه قال الرسول وعن طريقه قال الاتباع وعن
خرقته قال لباس التقوى وعن مجهبه قال تحكيم السنة وعن مقصده قاء مطلبه قال يريدون وجهه وعن رباطه وعن خرقته قال في بيوتنا لله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدود والآصال رجال
لا تلهيهم تجارة ولا بي عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيطاء الزكاة وعن نسبه قال أب الإسلام لا أبلي سواه إذا افتخروا بقيس أو تميمي وعن مأكله ومشربه قال قال ما لك ولها معها حذاؤها وسقاؤها
ترد الماء وترع الشجر حتى تلقى ربها هذا قاله النبي عليه الصلاة والسلام في ظالة الإبل لما سئل عن التقاطها غضب عليه الصلاة والسلام وقال ما لك ولها دعها فإن معها استقاؤها وحذاؤها ترد
الماء وترع الشجر حتى يجدها ربه ابن القيم نقلها إلى هذا المعنى الجليل يعني أن هؤلاء العباد الذين تفننوا بالعبادة وأخذوا من كل نوع منها بلصيب لو سئل من أين يجب عليك الرزق؟
من أين أتيك الرزق؟
يجب بهذا ما لك ولها دعني يرزقني الله عز وجل لكنه رحمه الله أتى بالأفضل حديث معها حذاؤها وسقاؤها ترد الماء وتأكل وترع الشجر حتى تلقى ربه والحديث حتى يجدها ربه لكن هو يريد بهذا أن
هذا العابد الذي تنوع عباداته حسب ما يكون أرضى لله عز وجل يقولها حتى ألقى ربه عز وجل إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة