112 - 178 - التحذير من طريقة أهل الكلام في تعاملهم مع آيات الأسماء والصفات وتأويلها وتحريفها ...

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ومن ذلك أيضًا مبتل به أهل الكلام فيما يتعلق بالعقيدة وصاروا يتنطعوا ويقولوا المثلة الكلام كلام الله هل وصفة فعلية أو ذاتية وهل وحادث أو قديم وما أشبه ذلك من الكلام وهل نزول إلى السماء الدنيا حقيقة أو مجاز وهل أصابعه حقيقة أو مجاز وكم أصابعه وما أشبه ذلك والله إن هذا البحث يا أخواني إنه يقصي القلب وتنتزع الهيبة هيبة الله عز وجل وتعظيمه وإجلاله من القلب إذا كان الإنسان يريد أن يتكلم عن صبات الله كأنما يشبه جث تميت سبحان الله الناس قبل أن يدخلوا في هذا الأمر تجده إذا ذكر الله شعر جلده من هيبة الله وعظمته لكن إذا جعل يفصد في هذه الأمور قصى قلبه وزالت هيبة الله من قلبه وعظمه وصار الرب عز وجل كأنه جسد يجزده والعياذ بالله فإياك إياك احتر هذا احتر هذا فإنه مجرد أن الإنسان إذا دخل في هذه المعمعة قصى قلبه ولم يخشع لعظمة الله وجلاله العجائز الآن عندها في قلوبها ما هو أعظم من مثل هؤلاء الذين يتكلمون في هذه الأمور الرب عز وجل يتكلم وكفى كلامه حق وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا أما صفة فعلية أو آحادية أو محدث أو غير محدث هذا أحدثه أهل الكلام وأظل به الناس وشغلوهم وعلم الكلام كلام فاض هل الصحابة لما أخبرهم الرسول عليه الصلاة والسلام بأن الله تعالى إذا تكلم بالوحي أخذت السماوات منه رجفة إلى آخرها هل قالوا يا رسول الله كلام الله أحد أحده مخلوقة هل هو حادث أو الحادث أبدا إنما صار في قلوبهم هيبة لكلام الله عز وجل حيث إن السماوات ترتجف منه على عظمها ولما أخبر رسول أن الله ينزل إلى السماء الدنيا فيقول من يدعوني فأستجيب له علموا أن المراد أنه يقرب من عباده كيف شاء تشجيعا لهم على دعائه واستغفاره وسؤاله عما كيف ينزل وإذا مضى ثلث الليل هنا وفي بلد آخر ما في ثلث الليل وما أشبه ذلك كل هذا عقيم عقيم البحث فيه عقيم كن كما كان الصحابة رضي الله عنه لا يسألون عن مثل هذه الأمور لأنهم إذا سألوا ونقبوا وبعثوا فإن الضريبة هي قصوة القلب مؤكد لكن إذا بقي الرب عز وجل محل الإجلال والتعظيم في قلبك وعدم البحث في هذه الأمور صار هذا أجل وأعظم فاستمسك به فهذا إن شاء الله هو الحق نعم إذا تريد بشخص يريد أن يلجئك إلى الكلام في هذا فلا بد أن تتكلم لأن لا تدع المجال له يهيج ويموت مع أن هناك قنبلة تصده عن مقابة أن تقول لهم هل أنت أفضل من الصحابة أو لا لن يقول أنا أفضل قل له هل الصحابة بحدوا هذا مع رسولهم صلى الله عليه وسلم وهم أحرص منك على العلم وعندهم من يجيبهم على ما سأل وهو الرسول عليه الصلاة والسلام يجيبهم بأصوب الجواب وأصح كيف تسأل الآن من لا يستطيع أن يجيبك بالصواب من يجيبك إن أجابك بخطأ أو صواب كيف تسأل فالآن عندنا مانع يمنع من إصابة الصواب وهو أن الإنسان المجيب قد يخطي وقد يصيب وعندنا أيضا الداعي ما الداعي لهذا الكلام أحب الله أو تعظيم الله أبدا فهذا مما يقلل عظمة رب عز وجل إذا جعلت تتكلم بمثل هذا الكلام قل آمنا وصدقنا واجعل عظمة رب عز وجل وهيبته أكبر من كل شي ودع التفاصيل في هذا واصلك مسلك من سبق قد يقول قائل إن علماء السنة ألفوا في هذه المؤلفات يقول نعم لأنهم ابتلوا ابتلوا بمن يقول وإذا ابتلوا بهذا ماذا يصنعهم يتركون المجال لهؤلاء المبطلين يتكلمون كما شاء ولا ينقلون ما جاءت بالسنة لا ما يصنع لا بد أن يتكلم لكن اجعل قلبك ممنوعا بهيبة الله عز وجل وعظمته وأنه أجل من أن تأخذ صفة من صفاته وتمزقها فهذا ما ننصحكم به وننصح عنفسنا وننسى الله نعينا ونحن رأينا أن الخوض في هذا التعمق ضرره أكثر من نفعي بكثير نعم هذا يشبه ما قاله الشيخ في عدم الجدال وأن نترك الجدال العقيم الذي لا فائد نعم إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة