92 - 178 الأمر السادس والأربعون عزة العلماء - شرح حلية طالب العلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
الأمر السادس والأربعون عزة العلماء التحلِّي بعزة العلماء صيانة العلم وتعظيمه وحماية جناب عزه شرفه وشرفه وبقدر ما تهذلُّه في هذا يكون الكسب يكون الكسب منه ومن العمل به وبقدر ما
تهذُّره يكون الفوت ولا حول ولا قوة إلا بالله العزيز الحكيم وعليه فاحذر أن يتمندل بك الكبراء أو يمتطيك السفهاء فتُلاين في فتوى أو خضاء أو بحث أو خطاب ولا تسعى به إلى أهل الدنيا ولا
تقف به على أعتابهم ولا تبدلُّه إلى غير أهله وإن عظم قدره هذا فيه شيء صواب وشيء فيه نظر صيانة العلم وتعظيمه وحماية جنابه لا شك أنه عزم وشرف فإن الإنسان إذا صانع علمه عن الدناءة وعن
التطلع علم في أيدي الناس وعن بدل نفسه فهو أشرف له وأعز ولكن كون الإنسان لا يسعى به إلى أهل الدنيا ولا يقف على أعتابهم ولا يبذله إلى غير أهله وإن عظم قدره فيه تفصيل فيقال إذا سعيتوا
به إلى أهل الدنيا وكانوا ينتفعون بذلك فهذا خير وهو داخلًا في الأمر بمعروف أنه عن منكر أما إذا كانوا يقفون من هذا العالم الذي دخل عليهم وجعلوا يحدثهم موقف الساخر المتملمر فهنا لا
ينبغي أن يهدي العلم إلى هؤلاء لأن هذا إهانة له وإهانة لعلمه ولننفذ أن رجلاً دخل على أناس من هؤلاء المترفين وجلس وجعل يتحدث إليهم بأمور شرعية ولكنه يشاهدهم تتمعر وجوههم ويتململون
ويتغامزون فهؤلاء لا ينبغي أن يحوم حولهم لأن ذلك ذل له العلم أما إذا كان إذا دخل على هؤلاء وجلس وتحدث وجد نفوسهم تهش وأفيدتهم تطمئن ووجد منهم إقبالاً فهنا ينبغي أن يفعل ولكل ما قام
المقال لو دخل طالب علماً صغير على مثل هؤلاء المترفين فلربما يكونون معهم فلربما يقفون معهم موقف إيش الاستزا والسخوين لكن لو دخل عليهم من له وزن عندهم وعند غيرهم لا كان علمه بالعكس
فلكل ما قام المقال إذا رأيت من أهل الدنيا أنهم يقبلون على قولك وأنهم يطمئنون إليه وأنهم ينتفعون به فلا حرج أن تذب إليه وتدور وتعلمهم والعكس بالعكس ومنع بصرك ووصيرتك بقراءة التراجم
والسير لأئمة مضو ترى فيها بذن النفس في سبيل هذه الحماية لا سيما من جمع مثلاً في هذا مثل كتاب من أخلاق العلماء لمحمد سليمان رحمه الله تعالى وكتاب الإسلام بين العلماء والحكام لعبد
العزيز البدري رحمه الله تعالى وكتاب مناهج العلماء في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لفاروق السامراء وأرجو أن ترى ألعاف ما ذكروه في كتاب عزة العلماء يسر الله إتمامه وطبعه وقد كان
العلماء يلقنون طلابهم حفظ قصيدة الجرجاني ومن أحسن ما رأيت في هذا كتاب غوظة العقلة البسج كتاب عظيم على اختصاره فيه فوائل عظيمة ومآثر كريمة للعلماء المحدثين وغيره وكان مقرراً في
المعاهد أيام كنا ندرس في المعاهد مقرراً كتاب مطالعة للطلاب وانتفع به الكثير أما ما ذكره الشيخ بكر فعضي بعضها اطلعنا عليه وبعضها لم نطلع عليه لكن بعضها مختصر جداً يعني لا سفيد إنسان
له كثيراً فائد لكن سير أعلى النبلة مفيد أيضاً فائدة كبيرة فمراجعته جيدة أما كتاب عظيمة العلماء فهو من كتابة المؤلف وهو يدب الله تعالى أن يسر إتمامه وطبعه وقد كان العلماء يلقنون
طلابهم حفظ خصيدة الجورجاني علي بن عبد العزيز المتوفى سنة 92 و300 رحمه الله تعالى كما نجدها عند عدد من مترجميه ومطلعها يقولون لي فيك انقباض وإنما رأوا رجلاً عن موضع الذل أحجماً أرى
الناس من داناهم هان عندهم ومن أكرمته عزة النفس أكرماً ولو أن أهل العلم صانوهم صانهم ولو عظموه في النفوس لعظم لعظم بفتح الضاء المحجمة المشالة الأمر السابع والأربعون هذا الضبط كينظ
والظاهر ولو عظموه في النفوس لعظم يعني لكان عند الناس عظيماً لكنهم لم يعظموا في النفوس بل أهانوه وبذلوه بكل غان ورخيص وهذه مرت علي في البداية والنهاية الكثير في ترجمة النار الذي
نظمها وإن كنت وجاء أيضاً في غيرها إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة