90 - 178 الأمر الخامس والأربعون زكاة العلم - شرح حلية طالب العلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
الأمر الخامس والأربعون زكاة العلم أدِّي زكاة العلم صادعًا بالحق أمارًا بالمعروف نهاءً عن المنكر موازنًا بين المصالح والمضار ناشرًا للعلم وحب النفع وبذل الجاه والشفاعة الحسنة
للمسلمين في نوائب الحق والمعروف وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث صدقةٍ جارية أو علمٍ ينتفع به أو ولدٍ صالحٍ يدعو له
رواه مسلمًا وغيره قال بعض أهل العلم هذه الثلاث لا تجتمع إلا للعالم الباذل العلم فبذله صدقة ينتفع بها والمتلقي لها ابنٌ للعالم في تعلمه عليه فاحرص على هذه الحلية فهي رأس ثمرة علمك
ولشرف العلم فإنه يزيد بكثرة الإنفاق وينقص مع الإشفاق وآفته الكتمان ولا تحملك دعوة فساد الزمان وغلبة الفساق وضعف إفادة النصيحة عن واجب الأداء والبلاغ فإن فعلت فهي فعلةٌ يسوق عليها
الفساق الذهب الأحمر ليتم لهم الخروج على الفضيلة ورفع لواء الرذيلة هذه زكاة العلم تكون بأمور الأمر الأول نشر العلم نشر العلم هذه من زكاةه كما يتصدق الإنسان بشيء من ماله فهذا العالم
يتصدق شيء من علمه وصدقة العلم أبقى وأبقى دواماً وأقل كلفة ومؤونة أبقى دواماً لأنه رب كلمة من عالم تسمع ينتفع بها أجيال من الناس وما زلنا الآن ننتفع بأحاديث أبي هريرة رضي الله عنه
ولم ننتفع بدرها من واحد من الخلفاء الذين كانوا في عهد وكذلك العلماء ننتفع بكتب معلومة فهذه زكاة وأي زكاة وهذه الزكاة هذه الزكاة لا تنقص العلم بل تزيد يزيد بكثرة الإنفاق منه وينقصه
إن به كفاً شددتاً تزيد وتنميه هذه من زكاة العلم ومن زكاة العلم أيضاً العمل به لأن العمل به دعوة إليه بلا شك وكثير من الناس تأسون بالعالم بأخلاقه وأعماله أكثر من ما يتأسون بأقواله
وهذا لا شك زكاة زكاة وأي زكاة لأن الناس يشربون منها ويريدون إليها فينتبعونه ومنها أيضاً ما قاله المؤلف أن يكون صداعاً بالحق وهذا من جملة النشر لكن النشر قد يكون في حال السلامة وحال
الأمن على النفس وقد يكون في حال الخطر يكون صداعاً بالحق ومنها أي من تسكية المال نعم من تسكية العلم وهو الرابع أظم الرابع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا شك أنه من زكاة العلم لأن
الآمن المعروف والنهي عن المنكر عارف للمعروف وعارف للمنكر ثم قائم بما يجب علينا هذه المعرفة وهو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر جاء ويأتي جمعاً بقيت الكلام عليه السلام صلى الله
الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين قال الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد في كتابه حلية طالب العلم الأمر السادس والأربعون عزة
العلماء التحلي بعزة العلماء صيانة العلم وتعظيمه وحماية جناب عزه وشرفه وبقدر ما تغلقه كمنا السابق؟
ما كمنا؟
قرأناه قرأناه نعم أظم وصلنا إلى أول شرف العلم فأنا في هذه البكرة من فاق ها؟
ها؟
طيب، إذن نشر يقول رحمه الله وعافى عنه أما زكاة العلم نعم، أج زكاة العلم صادعاً بالحق أماراً بالمعروف نهاءاً عن المنقر موازناً بين المصالح والمضار ولا شك أن الأمر بالمعروف النهاء
المنكر أول من يطالب به هم أهل العلم لأن الله تعالى حملهم العلم والعلم لا بد له من زكاة والمعروف كل ما أمر الله به ورسوله والمنكر كل ما نهى الله عنه ورسوله موازن بين المصالح والمضار
أي مصالح الأمر ومضار لأنه قد يكون من الحكمة ألا تأمر وقد يقوم من الحكمة ألا تنهى حسن ما تقضيه المصلح فالإنسان ينظر إلى المصالح والمضار وقوله ناشراً للعلم وحب النهر يعني تنشر العلم
بكل وسيلة للنشر من قول باللسان وكتابة بالبنان وبكل طريق وفي عصرنا هذا سهل الله سبحانه وتعالى على الطرق لنشر العلم فعليك أن تنتهز هذه الفرصة من أجل أن تنشر العلم الذي أعطاك الله
إياه فإن الله تعالى أخذ على أهل العلم المثاق أن يبينوه الناس ولا أكتموه إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة