89 - 178 الفصل السادس التحلي بالعلم والأمر الرابع والأربعون من علامات العلم النافع - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
الفصل السادس التحلي بالعمل الأمر الرابع والأربعون من علامات العلم النافع تساءل مع نفسك عن حظك من علامات العلم النافع وهي أولاً العمل به ثانياً كراهية التزكية والمدح والتكبر على
الخلق ثالثاً تكاثر تواضعك كلما ازددت علما الرابعاً الهرب من حب الترأس والشهرة والدنيا خامساً حجر دعوى العلم سادساً إساءة الظن بالنفس وإحسانه بالناس تنزهاً عن الوقوع بهم هذه من
علامات العلم النافع أولاً العمل به وهذا بعد الإيمان أن تؤمن بما علمت ثم تعمل إذ لا يمكن عمل إلا بإيمان فإن لم يوفق الإنسان لذلك بأن كان يعلم الأشياء ولكن لا يعمل بها فعلمه غير نافع
لكن هل هو ضار أو لا نافع ولا ضار بل هو ضار لأن النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم قال القرآن حجة لك أو عليك ولم يقول لا لك ولا عليك فالعلم إما نافع أو ضار والثاني يقول كراهة
التزكية والمدح والتكبر على الخلق وهذه يبتلا به بعض الناس فيزكي نفسه ويرى أن ما قاله هو الصواب وأن غيره إذا خالفه فهو مخطئ وما أشبه ذلك كذلك أبو المدح تجده يسأل واشكروا بي لما
تحدثوا عنه وإذا قالوا إنهم مدحوك انتفخ وزاد انتفاخ حتى يعجز جلده عن تحمل بدنه كذلك التكبر على الخلق بعض الناس وعياذ بالله إذا آتاه الله علما تكبر الغني بالمال ربما يتكبر ولهذا جعل
النبي صلى الله عليه وسلم العائلة المستكبر من الذين لا يكلمون الله من قيامه ولا ينظر عليهم ولا يزكيهم ولا معذب عليهم لأنهم ليس عندهم مال يوجب الكبرياء لكن العالم لا ينبغي أن يكون
كالغني كلما ازداد علما ازداد تكبرا بل ينبغي العكس كلما ازداد علما ازداد تواضعا لأن من العلوم التي يقرأها أخلاق أخلاق النبي صلى الله عليه وعلى الوسط وأخلاقه كلها تواضع للحق وتواضع
للخلق لكن على كل حال إذا تعارض التواضع تواضع للخلق أو للحق أيهما يقدم يعني بمعنى أنك تتواضع لإنسان يسب الحق ويصرع بمعادة من يعمل به فهنا لا تتواضع له تواضع للحق وجادل هذا الرجل حتى
وإن أهانك أو تكلم فيك فلا تهتم به لا بد من نصف الحق الرابع نعم الثالث تكاثر تواضعك كلما ازداد علما وهذا في الحقيقة فرع من الثاني يعني تكره تكبر على الخلق وينضع كلما ازدد علما أن
تزداد تواضع رابعا الهرب من حب الترأس والشهر والدنيا هذه أيضا قد تكون متبرعة على كراه التزكي والمرحل يعني لا تحاول أن تكون رئيسا لأجل علمك لا تحاول أن تجعل علمك مضية إلى نيل الدنيا
لأن هذا يعني أنك جعلت الوسيلة غاية والغاية وسيلة ولكن هل يعني ذلك لو أنك كنت تجادل شخصا لإثبات الحق هل ينبغي أن تعتبر نفسك فوقه أو دونه فاهمين إنسان يجادل أنا أريد إثبات الحق وهو
يريد إثبات الباطل هل الأفضل أن تشعر بأنك دونه أو بأنك فوقه فوقه لأنك إذا شعرت بأنك دونه ما استطعت أن تجادل لكن إذا شعرت أنك فوقه من أجل أن الحق معك فإنك حينئذ تستطيع أن تسيطر أن
تسيطر علمك طيب ويقول الرابع الخامس هجروا دعوى العلم يعني معناها لا يدعني ألا يقول أنا العالم أنا ابن جلا وطلاع الثناية متى أضعي الإمامة تعرفوني كلما كان في مجلس تصدر المجلس وإذا
أراد أن أحد يكلم قال أسكت أنا أعلم منك نعم هذا لا يملك وأعلم أن من ادعى العلم فهو الجاهد وربما يفشل ويخزى في مكان يحب أن يكون فيه عزيز الرابع إنساء الظن بالنفس ويحسنه بالناس أن
يسيء الظن بنفسه لأنها ربما تغر وتأمره بالسوء فلا يحسن الظن بالنفس وكل ما أملت عليه أخذ به أما قوله إحسنه بالناس فهذا يحتاج إلى تفسير الأصل إحسن الظن بالناس وأنك متى وجدت محملا
لكلام غيرك محملا حسنا فاحمله عليه ولا تسيء الظن لكن إذا علم عن شخص من الناس أنه محل لإحساس الظن فهنا لا حرج أن تسيء الظن من أجل أن تحترز منه لأنك لو إحسنت الظن به لأفضت إليه كل ما
في صدرك ولكن ليس الأمر كذلك ولعل قوله تنزها عن الوقوع بهم أنه أراد بقول إحسانه بالناس أن لا يأخذ الناس بالتهمة والظنة فيتكلم فيهم بما لا يثبت عنده نعم وقد كان عبد الله بن مبارك على
كل حال ربما يقال أيضا وينبغي للعالم أن يكون كريما سخيا في علمه يبذله كل ما احتاج الناس إليه ولا يقول أخشى أن أكون ثقيلًا على الناس ما دام الناس محتاجين إلى بيان العلم فبيّنه وإذا
كان الله تعالى علم من نيتك وإذا علم الله تعالى من نيتك أنك تريد نشر العلم وبيان ما قد يكون مشكلة على الناس فإن الله يخفّق كلامك على الناس ولا يستغطلونه نعم نعم وقد كان عبد الله بن
مبارك إذا ذكر أخلاق من سلف ينشد لا تعرضن بذكرنا مع ذكرهم فتح يشف نعم فتح العين يفتح يشف لا تعرضن بما الفجور ومع ما إيش ومع ما فيها قليل لكن ما ينكسب ما ينكسب لا تعرضن بذكرنا مع
ذكرهم ليس الصحيح إذا مشاك المقعد صحيح إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة