80 - 178 الأمر السادس والثلاثون إجمام النفس والترويح عنها - شرح حلية طالب العلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه إجمعين قال الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد في كتابه حلية طالب العلم الأمر السادس هو الثلاثون إجمام النفس خذ من وقتك سويعات تجم بها نفسك في رياض العلم من كتب المحاضرات الثقافة العامة فإن القلوب يروح عنها ساعة فساعة وفي المأثور عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال أجموا هذه القلوب وابتغوا لها طرائف الحكمة فإنها تمل كما تمل الأبدان وقال الشيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله تعالى في حكمة النهي عن التطوع في مطلق الأوقات بل في النهي عنه بعض الأوقات مصالح أخر من إجمام النفوس بعض الأوقات من ثقل العبادة كما يجمُّ بالنوم وغيره ولهذا قال معاذ إني لأحتسب نومتي كما أحتسب قومتي وقال بل قد قيل إن من جملة حكمة النهي عن التطوع المطلق في بعض الأوقات إجمام النفوس في وقت النهي لتنشط للصلاة فإنها تنبسط إلى ما كانت ممنوعة منه وتنشط للصلاة بعد الراحة والله أعلم انتهى هنا يجب أن نعلم أن إجمام النفس وإعطائها شيئا من الراحة حتى تنشط في المستقبل وحتى تستريح بعض الراحة مما سبب أن هذا من الأمور الشرعية التي دل عليها قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إن لنفسك عليك حقا ولربك عليك حقا ولأهلك عليك حقا ولزولك عليك حقا يعني الزائف فأعطي كل ذي حق حق وهذا الحديث هو الميزان الحقيقي الذي يطمئن إليه النفس لا ما أروي عن عمر ولا عن علي ولا غير فلو أن المؤلف استذل بهذا الحديث لكان أبين أو أظهر والنفس إذا جعلت دائما في جد لا بد أن تمن وتسأل وأما ما قيل إن من جملة حكمة النهي عن التطوع المطلق في بعض الأوقات فهذا من الحكمة من جملة الحكمة وليس هو الحكمة فللحكمة الحقيقية ما ذكره النبي عليه الصلاة والسلام أن الشمس إذا طلعت فإنها تطلع بين قرن الشيطان وحينئذ يستجد لها الكفار وكذلك إذا غربت يستجدون لها فهم يستجدون لها استقبالاً ويستجدون لها وجاعد أما وقت في الزوال فإن الحكمة فيه أنه الوقت الذي تسجر فيه جهنم فيلحق النفس من التعب في الحر لا سيما في أيام الصيف ما ينهى أن يصلي الإنسان فيه وليس هذا القيل الذي قيل معارضاً للحديث لكنه من جملة الحكمة والله أعلم نعم ولهذا كانت يعني في كل الأوقات مطلق الأوقات يعني كل الأوقات يعني بدون قيد والنفل المطلق منهي عنه في بعض الأوقات وليس مموراً به في كل الأوقات لا صلاة بعد العصر لا صلاة بعد الصبح يعني مطلق كلها هذه مثلاً الأوقات المخصوصة أوقات مقيمة بعد العصر بعد الفجر ومنطلق الأوقات يعني في كل وقت ولهذا كانت العطل الأسبوعية للطلاب منتشرة منذ أمد بعيد وكان الأغلب فيها يوم الجمعة وعصر الخميس وعند بعضهم يوم الثلاثاء ويوم الاثنين وفي عدي الفطر والأضحى من يوم إلى ثلاثة أيام وهكذا ونجد ذلك في كتبها صحيح العطل الأسبوعية من زمان لكن بعضهم يقتصر على الجمعة فقط وبعضهم يضيف إلى الجمعة يوم الخميس وبعضهم يجعل الجمعة ونسبة الأسبوع وكان شيخنا عبد الرحمن النساء رحمه الله يفعل هذا يكون العطل يوم الجمعة ويوم الثلاثة الذي هو وسط الأسبوع علشان لأجل أن لا يتوالى يومان كلاهما عطلة ولأن لا يمن للإنسان وهذا يرجع على كل حال يرجع إلى أحوال الناس والأحوال تختلف ونجد ذلك في كتب آداب التعليم وفي السير ومنه على سبيل المثال آداب المعلمين لسحنون صفحة 104 والرسالة المفصلة للقابسي والشقائق النعمانية وعنه في أبجد العلوم وكتاب أليس الصبح بقريب للطاهر بن عشور وفتاوى رشيد رضاء ومعجم بلداء البلدان وفتاوى شيخ الإسلام بن تيمية إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة