79 - 178 الأمر الخامس الثلاثون المحافظة على رأس المال ( ساعات العمر ) والتحذير من ضياع الوقت بغير...
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
الأمر الخامس والثلاثون المحافظة على رأس مالك ساعات عمرك الوقت الوقت للتحصيل فكن حلف عمل لا حلف بطالة وبطر وحلس معمل لا حلس تله وسمر فالحفظ على الوقت بالجد والاجتهاد وملازمة الطلب
ومثافنة الأشياخ والاشتغال بالعلم قراءة وإقراءة ومطالعة وتدبرا وحفظا وبحثا لا سيما في أوقات شرخ الشباب ومقتبل العمر ومعدن الهافية فاغتنم هذه الفرصة الغالية لتنال رتب العلم العالية
فإنها وقت جمع القلب واجتماع الفكر لقلة الشواغل والصوارف عن التزامات الحياة والترأس ولخفة الظهر والعيال مال المعيل والعواج ولهذا قال عمر لرحانه قال تفقه قبل أن تسوده وفي لفظ قبل أن
تسوده لأن الإنسان يساد في قومه كثرة مشاعر وكثرة أفكار وتفرقت وتمزقت عزائل بينما يعزم على شيء إذا بحاجة النزلت به أشد الحاحن مما أعزم عليه فيتفرر ولهذا اجتهد ما دمت في زمن الإمهال
وأنتج وأعمل وأبحث وأجعل بطن الكتب هي مرئياتك حتى تعتاد على هذا واعلم أنك إذا اعتدت على هذا أي على الجد والاجتهاد صار طبيعة لك بحيث لو أنك كسلت يوم من الديان يحيى فإنك تستنكر هذا
وتجد الفراغ انظر الآن أنتم على أبوال الانتحان إذا انتهت الانتحانات تجد الإنسان يجد فراغا وشي بيسوه فإذا عودت نفسك الاجتهاد والجد أخذت عليه ولكم بحثك مركزا بحيث لا تقطف من كل زهرة
جزءا إجهل البحث مركزا الأهم فالأهم حتى يكون لك ملكة تستطيع أن تخرج المساء على القواعد والفروع على الأصول إنعم ما للمعيل ما للمعيل وللعوالي إنما يسعى إليهن الفريد الفارد وإياك
وتأمير التسويف عليك كثير العيال وللعوالي المعالية يعني المنازل العالية إنما يسعى إليهن الفريد الفارد المتفرد لكن إذا كثل العيال وكثل المشاغل الهتك لأن الإنسان بشر والطاقة محبولة
فما أدنت متفرغا فلتكوا متفرغا ولا تظن أننا نريد بهذا أو أن المؤلف نريد بهذا أن لا نطلب العيال والنكاح أبدا بل إن النكاح قد يكون من أسباب الراحة إذا وفق الإنسان فيه ويسرت لهم رأة
صالحة نعم وإياك وتأمير التسويث على نفسك فلا تسويك لنفسك بعد الفراغ من كذا وبعد التقاعد من العمل هذا وهكذا بل البدار قبل أن يصدق عليك قول أبي الطحان القيني حنتني حانيات الدهر حتى
كأني خاتل أدنو لصيدي قصير الخطو يحسب من رآني ولست مقيدا أني بقيدي سبحان الله تشبيه عجيب حنتني حناية حانيات الدهر حتى كأني خاتل أدنو لصيدي تعرفون الخاتل ابن الصيدي يحصل ظهره كأنه
راكل ويمشي شوي شوي على الأرض يخشى أن الطير يحس به فيعطيه مثل لي خاتل تصير الخط يحسب من رآني ولست مقيدا أني بقيدي يعني يحسب أني بقيدي ولست مقيدا وهذا صحيح لأن الله عز وجل قال في
كتابه الله لن يخلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشيئا يخلق ما يشاء وهو العليم القديم للوعدة والإنسان في حال شبابه يظن أنه لن يتعب ولن يسأب ولن يمل لكن إذا
كبر فكما قال زكريا ربي إني وهن العظم مني واشتعل الرأس شيئا لا بد أن يتعب لا بد أن يمل فكون الإنسان ينتهي في فرصة هذا أمر لا بد منه وقال أسامة بن منقذ مع الثمانين عاث الضعف في جسدي
وساءني ضعف رجدي والطراب يدي إذا كتبت فخطي خط مضطرب كخط مرتعش الكفين مرتعدي فأعجب لضعفي يدي عن حملها قلما من بعد حمل القناة في لبة الأسدي فقل لمن يتمنى طول مدته هذه عواقب طول العمر
والمدد فإن أعملت البدار فهذا شاهد منك على أنك تحمل كبر الهمة في العلم هذا كل عبيات حكمة أن الإنسان ما آله إلى هذا يقول مع الثمانين يعني أنه بلع الثمانين سنة عاث الضعف في جسد أي
انتشر أو شاع اليد الرجل الظهر الصدر القلب الرأس وساءني ضعف رجلي والطراب يدي الرجل ما تحمل الإنسان ولهذا يحتاج إلى عصر تكون رجلاهم بدل الثنتين ثلاثة وساءني ضعف رجلي والطراب يدي إذا
كتبت فخطي خط مضطرب كخط مرتعش الكفين مرتعي تجد الإنسان مثلاً يقول هكذا لأنه ضعف مرة وهذا مشاهد في كبر السن تجده يصل أهلها إذا كتب ما يستطيع أكتب حتى لو أمسك يده اليمن بالأسرة خل
يداني كلتاهما ترتعش لا يستفيد كخط مرتعش الكفين مرتعيدي فأجب لضعف يدي عن حملها قلماً والقلم ثقيل لخفير خفير من بعد حمل القنى في لبة الأسد القنى الرمح الذي يرمابه في لبة الأسد وهو
أفضل من القلب الكثير فقل لمن يتمنى طول مدته هذه عواقب طول العمر والمدد نعم هذا العقل ولهذا قال الشاعر لا طيب للعيش ما دامت منغصة لذاته بالدكار الموت والهرب لكن المؤمن والحمد لله ما
دام عقله باقر وقلبه ثابتاً فإنه وإن بلغ هذا المبلغ من العجز البدني فالقلب حاض يستطيع أن يستغل وقته بذكر الله عز وجل ورجائه والتفكر في آياته وغير ذلك لأن هذا لا عجز عنه في الغالب
إلا الغفلة والغفلة شيء مشكل على كل حال المؤلف وفقه الله يدعون إلى انتهاز الفرصة وأن لا نضيع الأوقات وأعلم أنك إذا اعتدت إضاعة الوقت فسوف تعجز فيما بعد عن عن الحلص عليه وعن الانتفاع
به لأنك تكون اعتدت على كسب فإن قال قائل أليس لنفسك عليك حقاً هذا الجواب؟
بلى نرسل عليك حقاً ونحن لا نقول إذا تعبت أو مللت استمرت نقول استرح حتى الإنسان الذي يصلي إذا آتاه النعاس مأمور كأن يدعى الصلاة وينام لكن نقول ما أرجمت نشيطاً فاحرز لأن هناك فرط بين
العجز وبين الكسل الكسل ضعف في الإرادة والعجز ضعف في البدن وضعف البدن لا حلة فيه لكن الإرادة هي التي يستطيع النسان أن يعود نفسه على الهمة العالية حتى يستغل الوقت نقف لهذا إن شاء
الله أجله إلى غده إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة