76 - 178 التحذير من آفة الكذب - شرح حلية طالب العلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه إجمعين قال الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد في كتابه حلية طالب العلم في الصفحة الواحدة
والستين الأمر الثالث وكذب الغبي بما يخالف الواقع ويطابق الاعتقاد كمن يعتقد صلاح صوفي مبتدع فيصفه بالولاية فالزم الجادة الصد فلا تضغط على كعد اللسان ولا تضم شفتيك ولا تفتح فاك ناطقا
إلا على حروف تعبر عن إحساسك الصادق في الباطل كالحب والبغ أو إحساسك في الظاهر كالذي تدركه الحواس الخمس السمع البصر الشم الذوق اللمس فالصادق لا يقول أحببتك وهو مبغض ولا يقول سمعت وهو
لم يسمع وهكذا واحذر أن تحوم حولك الظنون فتخونك العزيمة في صدق اللهجة فتسجل في قائمة الكذابين وطريق الضمانة لهذا إذا نازعتك نفسك بكلامٍ غير صادقٍ فيه أن تقهرها بذكر منزلة الصدق
وشرفه ورديلة الكذب ورديلة الكذب ودركه وأن الكاذب عن قريبٍ ينكشف واستعم بالله ولا تعجزاً ولا تفتح لنفسك سابلة المعارض في غير ما حصره الشرع فيا طالب العلم احذر أن تمرق من الصدق إلى
المعارض فالكذب وأسوأ مرامي هذا المروق الكذب في العلم لداء منافسة الأقران وطيران السمات في الآفاق ومن تطلع هذه الفررة مهمة جداً هو أن بعض الناس يتسرع يتسرع في الرقي إلى العلو بما
يلفقه ويوهم الناس به من أن عنده علماً واسعاً وأنه عبقري وأنه في كل فن له يد وما أشكى ذلك وهذا لشكل خلط عظيم فهو مع جمع الكذب فيه الخيانة للناس وإيهامهم في الواقع وفيه أيضاً التغرير
بالنفس أن الإنسان يزهو بنفسه حتى يحجمها ويكبرها وهي دون ذلك وكم من الإنسان هلك بمثل هذا سواء في طريق العلم أو في طريق العبادة ولكن سرعان ما ينكشف سرعان ما يرد عليه شيء يعجز عنه
وحينئذ إما أن يقول ما هو معلوم كذبه فينكشف وإما أن يتذبذب ويتضح عنه ولهذا كان مما قاله عبد الله بن مسود رضي الله عنه إن من العلم أن تقول لما لا تعلم لا أعلم وذكر بعضهم أن قول
القائل لا أعلم هي نصف العلم ولكن في الواقع العلم كله والإنسان إذا أعرف بالتحرم وأنه يقول لما لا يعلم لا أعلم وثق الناس بقوله أما إذا كان يجيب عن كل ما يسأل حتى لو كان لا يعرف شيئاً
من ما سؤل عنه أجاب به فإنه سوف ينكشف أمره وسوف لا يثق الناس بقوله وإن كان حقاً لكن ما الذي يحمل الإنسان على أن يقوله مثل هذا يحمله طلب العلم أنه كن فايقاً لأقرانه أو طلب الصيت
والشهراء بحيث يقال فلان العلامة الفهامة البحر الزاخر ومأش بدافر وهذه لا شك أنها من مكايد الشيطان فالواجب عليك أن تعرف قدر نفسك وأن لا تنزلها فوق منزلتها ثم إن القول في مسائل الدين
أخطر ما يقول لأنه قول على الله بلا علم وقد قال الله تبارك وتعالى قل إنما حرم رب لي التواحش ما ظهر من هوام بطن والعثم والبغي بغير الحق وأن تشتكوا بالله ما لم نزل فيه سلطانا وأن
تقولوا على الله ما لا تعلم بعض الناس إذا عثر على خطأه يا سبحان الله سبحان الذي لا ينسى نعم سبحان الذي لا ينسى لكن أنت لم تنسى بل أنت جاهل من الأصل لم يطرع عليك النساء بل أنت من
الأصل جاهل فالواجب أن الإنسان يعرف نفسه نعم إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة