69 - 178 ينبغي لطالب الحديث أن يتميز في عامة أموره عن طرائق العوام باستعمال... - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

بسم الله الرحمن الرحيم قال الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد وينبغي لطالب الحديث أن يتميز في عامة أموره عن طرائق العوام باستعمال آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أمكنه وتوظيف السنن على نفسه فإن الله تعالى يقول لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة نعم قوله ينبغي لطالب العلم كلمة ينبغي أحياناً يراجبها الوجوب لكن الشائع في استعمالها أنها للنجل ينبغي لطالب الحديث يعني للعالم بالحديث أن يتميز في عامة أموره عن طرائق العوام باستعمال آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أمكنه وهذا في الأمور التعبدية ظاهر أنه ينبغي للإنسان أن يتميز باستعمال آثار رسول عليه الصلاة والسلام في الأمور في الأمور الاتفاقية التي وقعت اتفاقاً من غير قصب هل يشرع أن يتبعها الإنسان أو لا كان ابن عمر رضي الله عنه وعن أبيه يتتبع ذلك حتى أنه يتحرى المكان الذي نزل فيه الرسول صلى الله عليه وسلم وبال فيه فينزل ويفور وإن لم يكن محتاجاً للبوت كل هذا من شدة تحريه لاتباع الرسول عليه الصلاة والسلام لكن هذا الأصل خالفه أكثر الصحابة فيه ورأوا أن ما وقع اتفاقاً فليس في مشروع من يتبعه الإنسان ولهذا لو قال قائل أيصن لنا الآن أن لا نقدم مكة في الحج إلا في اليوم الرابع لأن رسول صلى الله عليه وسلم قدمه في اليوم الرابع نعم ينبني على هذا يقول هذا وقع اتفاقاً أنه قدم في اليوم الرابع من الحجة فالصحيح أنه لا يشرع طيب وما وقع عادة ما وقع عادة فهل يشرع لنا أن نتبعه فيه مثلاً العمامة والرداء والعزار نقول نعم يشرع أن نتبعه فيه ولكن ما معنى الاتباع هل معناه اتباعه في عين ما لبس أو اتباعه في جنس ما لبس الثاني لا شك يعني لأن رسول صلى الله عليه وسلم لبس ذلك في ذلك الوقت لأن الناس يلبسونه اعتادوا هذا وعليه فنقول السنة لبس ما يعتاده الناس ما لم يكن محرماً فإن كان محرماً وجب اجتناه طيب ما وقع على سبيل التشهر فهل نتبعه فيه؟ يعني كان عليه الصلاة والسلام يحب الحلوى يحب العسر يتتبع الدباء في الأكل هل نتبعه في ذلك؟ قال أنس رضي الله عنه كان النبي صلى الله عليه وعليه وعليه وآله وسلم يتتبع الدباء يعني في الطعام الدباء القرأ فما زيت وأتتبعها منذ رأيك النبي صلى الله عليه وعليه وآله وسلم يتتبعها وعلى هذا فهل نقول من المشروع أن تتبع الدباء لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يتتبعه أو لا؟ الظاهر أن هذا قد يكون الاتباع فيه أحرى من الاتباع فيما سبقه وهو ما وقع اتفاقا لأن هذا لم يقع اتفاقا إذ أننا نعلم أن الرسول صلى الله عليه وعليه وآله وسلم حين يتتبعها أنه تتبعها قصدا لا اتفاقا ولا شك أن الإنسان إذا تتبع الدباء من على ظهر القصعة وهو يشعر أنه يفعل كما فعل رسول عليه الصلاة والسلام لا شك أن هذا يوجب له محبة للرسول عليه الصلاة والسلام والاتباع آثاره وحينئذ نقول إذا تتبعت ذلك فإنك على خير وقد يكون في الدباء منفعة طبية تسهل وتلين وتكون أدما للطعام ففيها مصارف وأنا سنعرف الطب لكن لو أننا رجعنا إلى أهل الطب لوجدنا أن في ذلك مصلحة طبية المهم أن قوله أن يتميز في عامة أموره عن طرق العوام باستعمال آثار رسول عليه الصلاة والسلام نقول فيه ما سمعتم من التفسير كذلك باستعمال آثار العبارة هذه فيها شيء من الركاكة ولو قال باتباع آثار كما عبر بذلك الشرق والسلام المتنمية في العقيدة الواسطية قال من رصول أهل السنة وجماعة اتباع آثار النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ظاهرة وباطلة وهذا هو اللغة المطابقة للقرآن فاتبعوني يحبكم الله أما استعمال الآثار فقد يتوهمواهم أن المراد استعمال ثيابه وإمامته وما أشبه ذلك لكن إذا قلنا اتباع آثار كان هذا أحسن وأوراح وقول التوظيف السنة على نفسه نراده بذلك أن نطبق فتوظيفنا بما نطبيق السنة على نفسه لأن الله يقول لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة نعم الأمر التاسع والعشرون ثم آخر آية يعين لو ذكر الكلمتين بعد ذلك لكان أحسن ما هما لمن كان يرسو الله اليوم الآخر فإن لمن كان يرسو الله اليوم الآخر هذه بدل من قوله لقد كان لكم بدل من الكاف الدل على العموم لكنها بدل بإعادة العامل والبدل بإعادة العامل شائع مثل وقال الذين سكروا للذين استضعفوا في قصة صالح ماذا بعده؟ لمن آمن منهم فهذه بدل بإعادة حرف الجر أي بإعادة العامل نعم إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة