66 - 178 الحث على كتابة وتقييد العلم - شرح حلية طالب العلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين قال الشيخ بقر بن عبد الله أبو الزيد وعليه فقيد العلم بالكتاب لا سيما بدائع الفوائد في غير مضانها وخبايا الزوايا في غير مساقها ودررا منثورة تراها وتسمعها تخشى فواتها وهكذا فإن الحفظ يضعف والنسيان يعرض قال الشعبي قول لا سيما بدائع الأفسح في هذا أن تكون مفوعة بعد لا سيما يجوز النص ولكن الأحسن الرفع ومعنى الكلام أنه يحث على كتابة هذه الأشياء بدائع الفوائد التي تعرض للإنسان حتى لا ينساه وكذلك أيضا ولا سيما أيضا إذا كانت في غير مضان لأنك أحيانا تبحث عن مسألة تظنها مثلا في باب الصيد وهي مذكورة في مكان آخر فإذا ذكرت في مكان آخر فقيدها وكذلك أيضا خبايا الزوايا في غير مساقها بمعنى الجملة الأولى يعني معناه مختبى في الزاوية في غير السياقه فاكتب ودرر منثورة تراها وتسمعها وتسمعها تخشى فواتها وهذه أيضا المسائل التي تأتي أما أن تعرض لك أو تعرض في كتب أهل العلم وهي منتثرة أو منثورة فهذه ينبغي أن تجمعها واجعلها في مكان في الكتاب وكذلك الدراء المنثورة تراها وتسمعها تخشى فواتها قال الشعدي إذا سمعت شيئا فاكتبه ولو في الحائط رواه خيثما وإذا اجتمع لديك ما شاء الله أن يجتمع فرتبه في تذكرة أو كناش على الموضوعات فإنه يسعفك في أضيق الأوقات التي قد يعجز عن الإدراك فيها كبار أثبات صحيح هذا ينبغي لك يا الشيما عليك ما شاء الله فاجمعه في تذكرة أو مفكرة أو محفظة أو ما شئت فزمعه المهم أن تجمعه ولكن يقول على الموضوعات وهل الأولى أن ترتبها على الموضوعات أو أن ترتبها على ألف بع نعم نرى أنه على ألف بع أحسن وذلك لأن ترتيبها على الموضوعات تختلف فيه كتب العلماء تجد مثل ترتيب الحناب إلى خير ترتيب الشافعي ولا سيما في المعاملات بل إن نفس أهل المذهب الواحد يختلف ترتيبهم ترتيبهم متقدمين منهم ومتأخرين على الموضوعات فإذا رتبناها على ألف بع سهل واتفقت الموضوعات على هذا الترتيب تبيلنا الآن أن الشيخ وكفر يحث على حفظ العلم كتابته ومن العلماء من عكس فقال ينبغي حفظ العلم حفظ العلم في الصدوخ لا في الصدوخ وقال إن اعتماد الإنسان على الكتابة يعني أنه محى حافظته وأهملها لكن لو عود نفسه على الحفظ حفظ وهذا له وجهة نظر ولذلك نرى أن الآلات الحاسبة الآن والكمبيوترات التي وضعت فيها العلوم والفنون نرى أنها أثرت على الناس الآن مثل نفرض فيها جدول الفرائح في الكمبيوتر يأتي إنسان في الشارع يعرف كيف يشغل الكمبيوتر نعم ويطلع لك الأحكام الأحكام في المواريث وهو لا يعرف وهذا ضرر ضرر عظيم على الذاكرة وعلى الحفظ ولا أرى استعمال هذا الشيء إلا عنده حاجة كمسألة فرضية وردت على إنسان تتطلب العجلة وحسابها طويل عريض فهنا لا بأس أن نستعمل أما ما دون يمكنك أن تستعمل الشيء حسب حافظتك وذهنك فابتعد عن الكتابة فالكتابة في الحقيقة يحتاج إليه الإنسان إذا كان قليل الحفظ يعني ضعيف الحفظ وإلا فلاعتماد على الحفظ أول ولهذا نجد أن الصحابة رضي الله عنهم حملوا الحديث أكثرهم حمله حفظاً لا كتاب وإن كان منهم من يكتب كعبد الله بن عبد المعاص لكن أبوه غريضاً لا يكتب ومع ذلك عنده من علم الحديث أو روى ونقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لمن يقوله غيره مع تأخذ الإسلام فالمسألة هنا لا نقول بفضل الكتابة مطلقاً ولا بفضل الحفظ في الصدر مطلقاً نقول إذا تساويا فالحفظ في الصدر أفضل وأحسن وإن دعت الحاجة إلى هذا أو هذا فليستعمل الآن عندكم في المسجلات لو كنتم تعتمدون على التلقي حفظاً لحفظتم أكثر مما تعتمدون على المسجلات لأن الإنسان المسجل يقول هيا ينام وإذا انتهى الدرس فتح هذا المسجل وسمعه لكن لو كان ليس له مسجل وصار يركز على ما يقوله أستاذه كان هذا أقوى فإذا نقول الكتابة أحياناً يضطر الإنسان إليها وإذا لم يكن هناك حاجة فالحفظ في الصدر أولى ومن ما يعتبر الكتابة أنه ربما لا يكون الكتاب معك فتبقى كأنك عام وإذا اعتمدت على حفظ الصدر فأظن الأخ جابر يمكن لا يكون صدره معك صح؟ أقول إذا اعتمدت على الكتابة ربما لا يكون الكتاب معك تسافر واكتب في البيت وإذا كنت تعتمد على حفظ الصدر ربما لا يكون صدرك معك غلط؟ صدرك معك هذه من أفات الكتابة نعم إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة