60 - 178 الفصل الخامس آداب الطالب في حياته العلمية الأمر الرابع والعشرون كبر الهمة في العلم

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

الفصل الخامس أعداب الطالب في حياته العلمية الأمر الرابع والعشرون كبر الهمة في العلم من سجايا الإسلام التحلي بكبر الهمة مركز السالب والموجب في شخصك الرقيب على جوارحك كبر الهمة يجلب لك بإذن الله خيرا غير مجدود لترقى إلى درجات الكمال فيجري في عروق كدم الشهامة والركض في ميدان العلم والعمل فلا يراك الناس واقفا إلا على أبواب الفضائل ولا باصطا يديك إلا لمهمات الأمور والتحلي بها يسلق وهذا من أهم ما يكون أن يكون الإنسان في طلب العلم له هدف ليس مراد مجرد قتل الوقت لهذا الطلب بل يكون له همة ومن أهم همم طالب العلم أن يريد القيادة والإمامة للمسلمين في علمه ويشعر أن هذه درجة هو يرتقي إليها درجة درجة حتى يصل إليها وإذا كان كذلك فسوف يرى أنه الواسطة بين الله عز وجل وبين العباد في تبريغ الشرع هذه مرتبة الثانية وإذا شعر بهذا الشعور فسوف يحرس غاية الحرص على اتباع ما جاء في الكتاب والسنة معرضا عن آراء الناس إلا أنه يستأنس بها ويستعين بها على معرفة الحق لأن ما تكلم فيه العلماء رحمه الله من العلم لا شك أنه هو الذي يفتح الأبواب لنا وإلا لما استطعنا أن نصل إلى درجة نستنبدو الأحكام من النصوص أو نعرف الراجح من المرجوح وما أشبه ذلك فالمهم أن يكون الإنسان عنده همة وهو بإذن الله إذا نوى هذه النية فإن الله سبحانه وتعالى سيعينه على الوصول إليه نعم هذا صحيح التحلي بعلو الهمة يسلب عنك سفاسف الآمال والأعمال الأمال هي أن يتمنى الإنسان الشيء دون السعي في أسباب فإن المؤمن كيس وفطن لا ترهيه الأمال بل ينظر الأعمال ويرتقب النتائج وأما من ترهيه الأمال ويقول إن شاء الله أقرأ هذا أراجع هذا الآن أستريه وبعد ذلك أراجع أو ترهيه الأمال في ما يحدث للإنسان أحيانا يتصفح الكتاب من أجل مراجعة مسألة من المسائل ثم ينظر يمر به في الفهرس أو في الصفحات مساء تلهيه عن المقصود الذي من أجله فتح الكتاب ليراجع وهذا يقع كثيراً فينتهى الوقت وهو لم يراجع المسألة التي من أجلها صار يراجع هذا الكتاب أو فإياك والأمال المخيبة اجعل نفسك قوية العزيمة وقد مر علينا حديث تدل على أن العناية بالمقصود قبل كل شيء مثل إتبان من مالك دع النبي صلى الله عليه وعلا عليه وسلم إلى البيت إلى بيته ليصلي في مكان يتخذه إتبان ومصلى فوعده النبي عليه الصلاة والسلام فأعد لرسول الله صلى الله عليه وعلا عليه وسلم طعاماً وأخبر الجيران بذلك فخرج النبي صلى الله عليه وعلا عليه وسلم فلما وصل البيت أخبرهم إتبان بما صنع ولكن النبي صلى الله عليه وعلا عليه وسلم قال أرني المكان الذي تهيد أن يصلي فيه فأراه المكان وصلى قبل أن يأكل الطعام وقبل أن يجلس إلى القوم لأنه جاء لغرض فلا تشتغل عن الغرض الذي أنت تريد بأشياء لا تريدها من أصل لأن هذا يضيع لك الوقت وهو من علو الهمة ولا تغلط فتخلط بين كبر الهمة والكبر فإن بينهما من الفرق كما بين السماء ذات الرجع والأرض ذات الصدق إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة