57 - 178 هجر المبتدع مبني على قاعدة المصالح والمفاسد - شرح حلية طالب العلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

والأمر في هجر المبتدع ينبني على مراعاة المصالح وتكثيرها ودفع المفاسد وتقليلها وعلى هذا تتنزل المشروعية من عدمها كما حرره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في مواضع والمبتدعة إنما يكثرون ويظهرون إذن عاد الشيخ لما ذكرنا بالأمس وهو أن ننظر إلى المصالح فإذا رأينا من المصلحة ألا نهجره ولكن مبين الحق لا نداهمه ونبقيه على بدعته ونقول أنت على بدعته كونه على سنته إذا رأينا من المصلحة هذا فتركوا الهجر أول وإذا رأينا من المصلحة الهجر بأن يكون أهل السنة أقوياء وأولئك ضعف مهزولين فالهجر أول والمبتدعة إنما يكثرون ويظهرون إذا قل العلم وفش الجهل وفيهم يقول شايف الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى فإن هذا الصنف يكثرون ويظهرون إذا كثرت الجاهلية وأهلها ولم يكن هناك من أهل العلم بالنبوة والمتابعة لها من يظهر أنوارها الماحية لظلمة الضلال ويكشف ما في خلافها من الإفك والشرك والمحال انتهى فإذا اشتد ساعدك في العلم فاقمع المبتدعة وبدعته بلسان الحجة والبيان والسلام صحيح إذا اشتد ساعدك في العلم أما إذا لم يكن عندك العلم الواقع في رد البدعة فإياك أن تجادل لأنك إذا هزمت وأنت سني لعدم قدرتك على مدافعة هذا المبتدع فهو هزيمة لمن؟ هزيمة للسنة ولذلك لا نرى أنه يجوز للإنسان أن يجادل مبتدعا إلا وعندهم قدرة على مجادلته وهكذا أيضا مجادلة غير المبتدع الكفار لا نجادلهم إلا ونحن نعلم أننا على يقين من أمرنا وإلا كان الأمر عكسيا بدل أن يكون الانتصار لنا ولما نحن عليه من دين وصنة يكون الأمر بالعكس ومن ذلك يعني من قوة الحجة أن يكون معك من يساعدك كما قال الشاعر لا تخاصم بواحد أهل بيته فضعيفان يغلبان قويا إذا صار معك أحد فإن حجتك سوف تقوى لأنه يقمعه من الخد الأيمن وأنت تقمعه من الخد الأيسر حتى يضيع نعم إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة