52 - 178 لايؤخذ من صاحب البدعة شيء حتى فيما لا يتعلق ببدعته - شرح حلية طالب العلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

وقال أيضاً رحمه الله تعالى وقرأت بخط الشيخ الموفق قال سمعنا درسه أي ابن أبي عصرون مع أخي أبي عمر وانقطعنا فسمعت أخي يقول دخلت عليه بعد فقال لمن قطعتم عني قلت إن ناساً يقولون إنك أشعري فقال والله ما أنا أشعري هذا معنى الحكاية ما فهمنا من هذا الشيخ أحبتم شيء من هذا يعني يستفد منه أنه لا ينبغى أن تجز إلى مبتدع ولو كانت بذعة وخفيفة كبدعة العشعرية نعم وعن مالك رحمه الله تعالى قال لا يؤخذ العلم عن أربعة سفيه يعلن السفه وإن كان أروى الناس وصاحب بذعة يدر إلى هواه ومن يكذب في حديث الناس وإن كنت لا أتهمه في الحديث وصالح عابد فاضل إذا كان لا يحفظ ما يحدث به فيا أيها الطالب إذا كنت في الساعة والاختيار فلا تأخذ عن مبتدع رافضي أو خارجي أو مرجئ أو قدري أو قبري وهكذا فإنك لن تبلغ مبلغ الرجال صحيح العقد في الدين متين الاتصال بالله صحيح النظر تقفو الأثر إلا بهجر المبتدعة وبدعهم وظاهر كلام الشيخ رحمه الله وفقه الله أنه لا يؤخذ عن صاحب البدعة شيء حتى فيما لا يتعلق ببدعته فمثلا إذا وجدنا رجل مبتدعا لكنه جيد في علم العربية البلاغة والنحو والصرب فهل نجلس إليه ونأخذ منه هذا العلم الذي هو مجيد فيه أو نجره ظاهر كلام الشيخ أننا لا نجلس إليه لأن ذلك يوجد مفسدتين المفسد الأولى اغتراره بنفسه فيحسب أنه على حق والمسألة الثانية اغترار الناس به حيث يتوارد عليه طلاب العلم ويتلقون منه والعام لا يفرق بين علم النحو وعلم العقيدة لهذا نرى أن الإنسان لا يجلس إلى أهل الأهواء والبدع مطلقا حتى وإن كان لا يجد علم العربية والبلاغة والصرف مثلا إلا فيهم فسيجر الله له خيرا منه لأن كوننا نأتي إلى هؤلاء ونتردد إليهم لا شك أنه يجب غرورهم واغترار الناس به نعم من تلوقت كلمة أولا أنا أحب أن أسجل كلمة فيما يدور بين الإخوة طلاب العلم في البلاد سواء عندنا أو عندكم فإنه لا يجوز للإخوة طلاب العلم أن يتفرقوا أو تتفرق كلمتهم لمجرد خلاف يسوق فيه الاجتهاد لأن ذلك ضرر يحصل به الفشل وذهاب الريح كما قال تعالى وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذَبَرِيْهُكُمْ ثم هو قوةٌ عظيمة للعدو المخالف سواء كان هذا العدو المخالف بدعياً ينتسب للإسلام أو كان كافراً أيضاً لأن الكفار يودون من المسلمين أن يتفرقوا وأهل البدع يودون من أهل السنة أن يتفرقوا الواجب على أهل السنة أن يقطعوا الطريق على هؤلاء وهؤلاء وأن تجتمع كلمتهم وأن لا يكون بأس بينهم وأن تتسع صدور بعضهم لبعض وأن يعلموا أن الخلاف قد وقع في أهل الصحابة وما بعده لكنه خلافٌ في الأقوال وليس خلافاً في القلوب وهذا هو الذي نريده من طلاب العلم أما بالنسبة لإخواننا الذين ابتلهم الله تعالى وصلط عليهم نشاء من خلقه في الشيشان والبسنة والهرسك وكشمير والصومال فإن عليهم أن يصبروا ويحتسبوا وعلى إخوانهم من المسلمين أن يدعو لهم النصر والتأييد وأن يدعو على أعدائهم بالخذلان والتبديد وتفريق الكلمة وما إلى ذلك من الدعاء المناسب هذا أقل ما يجب علينا لإخواننا المسلمين المضطهدين أو المقاتلين الذين تسلط عليهم الأعداء ونحن الآن في انتظار فريضة من فرائض الله نسأل الله سبحانه وتعالى أن ينصر إخواننا المسلمين في كل مكان وأن يذل أعداءهم في كل مكان ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يرد كيد أعدائنا في نحورهم ونقول اللهم من أراد من المسلمين سوءا فاجعل كيده في نحده وأفسد عليه أمره واجعل تدميره تدميرا عليه إنك على كل شيء قدير الله سبحانه وتعالى بارك الله فيكم وأظن هذه الكلمة تغني عن خمسة أسئلة الله سبحانه وتعالى تجاكم الله خيرا إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة