49 - 178 الأمر العشرون نشاط الشيخ في درسه يكون على قدر مدارك الطالب في استماعه... - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
بسم الله الرحمن الرحيم قال الخطيب البغدادي رحمه الله تعالى حق الفائدة أن لا تساق إلا إلى مبتغيها ولا تعرض إلا على الراغب فيها فإذا رأى المحدث بعض الفطور من المستمع فليسكت فإن بعض
الأدباء قال نشاط القائل على قدر فهم المستمع ثم ساق بسنده عن زيد بن واهب قال عبد الله حدث القوم ما رمقوك بأبصارهم فإذا رأيت منهم فترة فانزع بسم الله الرحمن الرحيم هذا أيضا من حلة
الطالب أن يكون له همة وقوة في الاستماع إلى الشيخ واتباع نطقه حتى ينشط الشيخ على هذا ولا يظهر للشيخ أنه قد مل وتعب بالاتكاء تارة والحملة قتين تارة حملت ناضر من مسار أو تقليب الأوراق
تارة أو ما أشكر ذلك ولهذا ينبغي للإنسان أن لا يلقي العلم لا بين الطلبة ولا بين عامة الناس إلا وهم متشوفون له حتى يكون كالغيث أصاب أرضا يابسة فقبلت وأما أن يكره أو يفرد نفسه فهذا
أمر لا ينبغ أولا لأن الفائدة تكون قليلة وثانيا ربما يقع في قلب السامع الذي أكره على لقاء هذه الكلمة مثلا يقع في قلبه كراها إما للشخص وإما لما يلقيه الشخص وكل الأمرين مر وأمرهما أن
يكره ما يلقيه الشخص فعلى كل حال متى رأيت الناس متشوفين لكلام الكلام فتكل وإذا رأيت الأمر لا مناسب فلا تتكل لا تثقل على الناس وهذا قد مر علينا في البخاري في حديث عبد الله من عباس
أنك لا تلقي على القوم الحديث إلا وأنت تعلم أنهم يحبون ذلك وإلا فلا تلقي عليه وهنا يقول عن الخطيب البغدالي رحمه الله حق الفائدة أن لا تساق إلا إلى مبتغيها ولا تعرض إلا على الرهيب
فيها فإذا رأى المحدث بعض الفتوح من المستمع فليسكت فإن بعض الأدعباء قال نشاط القائل على قدر فهم المستمع وهذا صحيح القائل المتكلم نشاط على قدر فهم المستمع وإن شئت فقل على قدر انتباه
المستمع لأن الفهم مرتبة وراء الانتباه ينتبه الإنسان أولا ثم يفهم والفهم أمر الخفي لا نعلم لكن الإنسان ينشط إذا رأى القوم قد انتبهوا له وأحسن الإنصات والإصقاء نعم إعداد مشروع كبار
العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة