29 - 178 - لا بد من التخصيص والتأسيس لكل فن تطلبه بضبط أصله ومختصره على شيخ متقن - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
قالوا عليه فلابد من التأسيل والتأسيس لكل فن تطلبه بضبط أصله ومختصر على شيخ مطقن لا بد من هذا على شيخ مطقن نهب على شيخ أعلى منك بقليل لأن بعض الناس إذا رأى طالبا من الطلبة يتميز عنه
بشيء من التميز جعله شيخ وعنده شيخ أعلى من هذا بكثير لكن يجعل هذا الصغير شيخه لأنه بزه في شيء من المسائل العلي وهذا غير صحيح بل اختر المشايخ ذوي الإتقان وأيضا نضيف إلى الإتقان وصفا
آخر وهو الأمانة لأن الإتقان قوة والقوة لا بد فيها من أمانة إن خير من استعجرتها القوي الأمين ربما يكون العالم عنده إتقان وعنده زعاد علم وعنده إتقان قدرة على التفريع وعلى التقسيم
وعلى كل شيء لكنه ليس عنده ليس عنده أمانة فربما أضلك من حيث لا تشعر لا بالتحصيل الذاتي وحده يعني لا تأخذ العلم بالتحصيل الذاتي يعني أن تقرأ الكتب فقط دون أن يكون لك شيخ معتمد ولهذا
قيل من دليله كتابه خطأه أكثر من صوابه أو غلب خطأه صوابه طيب غلب خطأه صوابه هذا هو الأصل الأصل أن من اعتمد على التحصيل الذاتي وعلى مراجعة الكتب الغالب والأصل أن يظل لأنه يجد بحراً
لا ساحل له ويجد عمقاً لا يستطيع التخلص فيه أما من أخذ عن عالم عن شيخ فإن ذلك فإنه يستفيد فائدتين عظيمتين الفائدة الأولى قصر المدة والفائدة الثانية قلة التكلف إذن فائدة الثالثة
والفائدة الثالثة أن ذلك أحرى بالصواب لأن هذا الشيخ قد علم وتعلم ورجح وفهم فيعضيك الشيء ناظجاً لكنه يمرنك إذا كان عنده شيء من لمانه يمرنك على المطالعه ومراجعة أما من اعتمد على الكتب
فإنه لابد أن يكرس جهوده ليلة وانهار ثم إذا طالع الكتب التي يقارن فيها بين أقوى العلماء هسيقة دلة هؤلاء وثيقة دلة هؤلاء من يدله على هذا أصوب يبقى متحيراً يبقى متحيراً ولهذا نرى أن
ابن القيم رحمه الله عندما يناقش قولين لأهل العلم سواء في زاد المعاد أو في عالم الموقعين إذا ساق أدلته هذا القول وعلله تقول خلاص هذا هو القول الصوأ ولا يجوز العدول عنه في أي حال من
الأحوال ثم ينقض ويأتي بالقول المقابل ويذكر أدلته وعلله فتقول هذا هو القول هذا هو قول الصوأ الأول ما عنده علم لابد من أن يكون قراءتك على شيء متق أمين قال وآخذنا الطلب بالتدرب ثم
استدل بالآيات وقرآن منفرقناه لتقرأه عن الناس على مكس ونزلناه تنزيلاً وقال لذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة كذلك لنتبت به فؤادك ورطلناه تفتيلاً قوله لولا نزل عليه القرآن
جملة واحدة المعروف أن نزل لما ينزل شيئاً فشيئاً وأن أنزل لما نزل جملة واحدة فلماذا قال الذين كفروا لولا نزل ولم يقولوا لولا أنزل عليه القرآن جملة واحدة نقول قال ذلك باعتبار واقع
القرآن أنه منزل شيئاً فشيئاً وقوله كذلك الجار مجلوم متعلق بمحذوف والتقدير أنزلناه كذلك وجملة لنتبت تعليل تعليل متعلق بالفعل المحذوف وقال تعالى الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته
أولئك يؤمنون به ومن يكفر به من الأحزاب فالنار موعده الذين آتناهم الكتاب يعني أعطيناهم إياه وأنزلناه إليهم يتلونه حق تلاوته والتلاوة هنا تشمل التلاوة اللفظية والتلاوة الحكمية فأما
التلاوة الألفظية فأن يقرؤوا بأرسنته وأما التلاوة الحكمية فأن يصدقوا بأخباره ويلتزموا بأحكامه وقوله حق تلاوته من باب إضافة الصفة إلى الموصوف يعني التلاوة الحقة الحقيق الصحيحة نعم
نتها الوقت نعم نزلناه أو نزلناه بفعل المحذوف قال فأمامك أمور لا بد منها أن نقف على هذا إن شاء الله تعالى إلى الدسل القادم وأنا سأل الله العلم النافع والعمل الصالح اعداد مشروع كبار
العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة