28 - 178 الفصل الثاني كيفية الطلب والتلقي ،كيفية الطلب ومراتبه،من لم يتقن الأصول حرم الوصول من...
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
الفصل الثاني:
كيفية الطلب ومراتبه "من لم يُتقِن الأصول حُرِمَ الوصول، ومن رامَ العلمَ جُملةً ذهبَ عنه جُملةً" وقيل أيضا:
"ازدحامُ العلم في السمع مضلَّةُ الفهم، وعليه فلا بدَّ من التأصيل والتأسيس لكل فنٍ تطلبُه، بضبط أصلِه ومختصرِه على شيخٍ متقٍ لا بالتحصيلِ الذاتيِّ وحده، وآخِذًا الطلبَ بالتدرُّج"
قال الله تعالى:
"وقرآنًا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث، ونزَّلناه تنزيلاً" وقال تعالى:
"وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُملةً واحدًا، كَذَلِكَ لِنْيْثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكُ، وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا" وقال تعالى:
"الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ، فَأَمَامَكَ أُمُّرٌ لَابُدَّ مِنْ مُرَاعَاتِهَا فِي كُلِّ فَنٍ تَطْلُبُهُ" نعم، كيفية الطلب، وهذا أيضاً مهم، ليبني
الإنسان طلبه على أصول، ولا يتخبط عشواء، يقول:
من لم يتقن الأصول حُرِمَ الوصول، وقيل بعبارة أخرى:
من فاته الأصول حُرِمَ الوصول، لأن الأصول هي العلم، والمسائل فروع، كأصل الشجرة وأغصانها، إذا لم تكن الأغصان على أصل جيد، فإنها تذبل، والمسائل فروع.
فروع، كأصل الشجرة وأغصانها، إذا لم تكن الأغصان على أصل جيد، فإنها تذبل وتهلك، فلابد من أن يبني الإنسان علمه على أصول، فما هي الأصول الآن؟
ما هي الأصول؟
هل هي الأدلة الصحيحة، أو هي القواعد والضوابط، أو هذا وهذا؟
الثاني هو المراد، تبني على أصول من الكتاب والسنة، وتبني على قواعد وضوابط معخوذة بالتتبع والاستقراء من الكتاب والسنة، ترجع إليها أحكام الكتاب والسنة، وهذه من أهم ما يكون لطالب العلم
مثلاً، المشقة تجرب التلسير، هذا أصل من أصول، معخوذ من الكتاب والسنة، من الكتاب من قوله تعالى، وما جعل عليكم الدين من حرج.
من السنة قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لعمران بن حسين، صل قائماً، فإن لم تستطع فقاعداً، فإن لم تستطع فأل جمب، وقال إذا أمرتهم بأمر فأتهم منهما استطعتهم، هذا أصل، لو جاءتك
ألف مسألة بصور متنوعة، لأمكنك أن تحكم على هذه المسائل بناء عليش؟
بناء على هذا الأصل، لو لم يكن عندك هذا الأصل، وتأتيك مسألة، أشكل عليك العلم، طيب، كذلك أيضاً، يقول من رام العلم جملة، ذهب عنه جملة، هذا أيضاً له وجه صحيح، إذا أراد الإنسان أن يأخذ
العلم جميعاً، فإنه يفوت والعلم جميعاً، لأن هذا لا يمكن، لابد أن تأخذ العلم شيئاً كسل من تصعد إليه من الأرض إلى السطف، ليس العلم مأكولاً كتبت فيه العلوم، فتأكل وتقول خلاص هضمت العلم
لأن العلم يحتاج إلى مرونة، وصبر، وثبات، وتدرج، وقيل أيضاً ازدحام العلم في السمع، مضلة الفهم، يعني كثرة ما تسمى من العلوم، توجب أن تظل في فهمك، وهذا أيضاً ربما يكون صحيحاً، أن
الإنسان إذا ملأ سمعه، أو ملأ بصره مما يقرأ، إذا ملأ سمعه مما يسمع، أو ملأ بصره مما يقرأ، ربما تزدحم العلوم عليه ثم تشتبك، ويعجز عن التخلص منه إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت،
أعزها الله بالتوحيد والسنة