25 - -178 - الأدب الثالث عشر التحلي بالرفق واللين في القول والفعل - شرح حلية طالب العلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
الأمر الثالث عشر التحلي بالرفق التزم الرفق في القول مجتنباً الكلمة الجافية فإن الخطاب اللين يتألف النفوس الناشزة وأدلة الكتاب والسنة في هذا متكاثرة حالة من أهم الأخلاق لطالب العلم
سواء كان طالباً أم مطلوباً أي معلماً فالرفق كما قال النبي عليه الصلاة والسلام إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله وما كان الرفق في شيء إلا زانه ولا نزع من شيء إلا شانه لكن لا بد أن
يكون الإنسان رفيقاً من غير ضعف أما أن يكون رفيقاً يمتهن ولا يؤخذ بقوله ولا يهتم به فهذا خلاف الحزن لكن يكون رفيقاً في مواضع الرفق وعنيفاً في مواضع العنف ولا أحد أرحم من الخلق بالله
من الله عز وجل ومع ذلك يقول في الزان والزانية اجلدوا كل واحد منهما مئة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله فلو كل ما قام مقال لو أن الإنسان عامل ابنه بالرفق في كل شيء حتى بما يمر
في الحزن ما استطاعنا ربيه لو كان ابنه مثلاً كسر الزجاج وفتح الأبواب وشق الثياب ثم جاء لأب ووجده على هذا الحال قال يا أوليدي ما يصلح هذا يا أوليدي هذا ما يصلح لشقيته يخرب عليك ولا
كسرته علينا وقام يتكلموا هذا كلام والولد عفريت من الأفريت يكفي هذا ولا ما يكفي ما يكفي كل ما قام له مقال مروا أبنائكم بسرعة السابق واضرقوهم عليها لعشق لكن إذا دار الأمر بين الرفق
أو العنف فما الأفضل الرفق فإن تعين العنف صار هو الحكمة نعم الأمر الرابع عشر التأمل التحلي بالتأمل فإن من تأمل أدرك يقول مجتنباً للكلمة الجافية هذا صحيح تجنب الكلمة الجافية والفعلة
الجافية أيضاً وقول الخطاب اللين يتألف أنه ناشد عندنا كلمة يقولها العام لا أعزي هل توافقون عليها أو لا الكلام اللين يغلب الحق البين معنى يغلب الحق البين لا بد أن نفهم المراد يغلب
الحق البين يعني أن تلينا الكلام للخصم ولو كان الحق معه فإنه يتنازل عن حقه ولو سمعنا أن الكلام اللين يبطل الحق لا يغلب الحق البين يعني في ما جاء به الخصم لأنك إذا ألمت له الكلام لا
نلك وهذا شيء مشاهد إذا نزعت أحداً فسيسجد فسيسجد عليك ويزيد فإذا ألنت له القول فإنه يقرب منك ويقرب منك ولهذا قال الله تعالى لموسى وهارون حين أرسالهما إلى فرعون فقولا له قولاً ليناً
لعله يتذكر أو يخشى نعم نعم السلام ورحمة الله اعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة