23 - 178 - الأدب الحادي عشر الإعراض عن مجالس اللغو والمنكر - شرح حلية طالب العلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
الأمر الحادي عشر الإعراض عن مجالس اللغم لا تطأ بساط من يغشون في ناديه من منكر ويهتكون أستار الأدب متغابياً عن ذلك فإن فعلت ذلك فإن جنايتك على العلم وأهله عظيمة أما قوله الإعراض عن
مجالس اللغم فاللغو نوعاً لغو ليس فيه فائلة ولا مضره ولغو فيه مضره أما الأول فلا ينبغي للعاقل أن نذهب وقته فيه لأنه خسار وأما الثاني فإنه يحرم عليه أن نمضي وقته فيه لأنه منكر محرم
والمؤلف المؤلف كأنه حمل ترجمة على المعنى الثاني الذي هو اللغ المحرم ولا شك أن مجالس المجالس التي تشتمل على المحرم لا يجوز للإنسان أن يجلس فيها لأن الله تعالى يقول وقد نزل عليكم في
الكتاب أن إذا سمنتم آيات الله يكفر بها ويستهزع بها فلا تقضوا معهم حتى أخذوا في عدن غيره إنكم إذا مثلهم فمن جلس مجلس منكر وجب عليه أن ينهى عن هذا المنكر فإن استقامت الحال فهذا
المطلوب وإن لم تستقم وأصروا على منكرهم فالواجب أن ينصره خلافا لما يتوهموا بعض العامر يقول إن الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال فإن لم يستطف بقلبه وأنا كاره لهذا المنكر في قلبه
وهو جالس مع أهله فيقال له لو كنت كارها له حقا ما جلس له لأن الإنسان لا يمكن أن يجلس على مكروه إلا إذا كان مكرها أما شيء تكرهه وتجلس باختيارك فإن دعواك كراهتهم ليست بصحيح نعم وقول
إن فعلت ذلك فإن جناتك على العلم وأهله عظيم أما كونه جناتا على نفسه فالأمر ظاهر يعني لو رأينا طالب علم يجلس مجالسا له والله والمنكر فجناته على نفسه واضحة وعظيمة لكن كيف تقول جناتا
على علم وأهله لأن الناس يقولون هؤلاء طلبة العلم هؤلاء العلماء هذا نتيجة العلم وما أشبه ذلك فيكون قد جنا على نفسه وعلى غيره نعم إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد
والسنة