22 - 178 ما ينبغي أن يكون عليه طالب العلم من اللباس وما ينبغي أن يترك منه - شرح حلية طالب العلم

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

بسم الله الرحمن الرحيم قال الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد في الأمر العاشر وهو هجر الترفه وعليه فازور عن زيف الحضارة فإنه يؤنث الطباع ويرخي الأعصاب ويقيدك بخيط الأوهام ويصل المجدون لغاياتهم وأنت لم تبرح مكانك مشغول بالتأنق في ملبسك وإن كان منها شياتٌ ليست محرمة ولا مكروها لكن ليست سمتًا صالحة والحلية في الظاهر كاللباس عنوانٌ على انتماء الشخص بل تحديدٌ له وهل اللباس إلا وسيلةٌ من وسائل التعبير عن الذات فكن حذرًا في لباسك لأنه يعبِّر لغيرك عن تقويمك في الانتماء والتكوين والذوق ولهذا قيل الحلية في الظاهر تدل على ميلٍ في الباطل والناس يصنفونك من لباسك بل إن كيفية اللبس تعطي للناظر تصنيف اللابس من الرصانة والتعقل والتمشخ والرهبنة أو التصابي أو التصابي وحب الظهور فخذ من اللباس ما يزينك ولا يشينك ولا يجعل فيك مقالًا لقائل ولا لمزًا للامز وإذا تلاقى ملبسك وكيفية لبسك بما يلتقي مع شرف ما تحمله من العلم الشرعي كان أدعى لتعظيمك والانتفاع بعلمك بل بحسن نيتك يكون قربه إنه وسيلةٌ إلى هداية الخلق للحق وفي المأثور عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه أحب إلي أن أنظر القارئ أبيض الثياب أي ليعظم في نفوس الناس فيعظم في نفوسهم ما لديه من الحق والناس كما قال شيف الإسلام بن ثيمية رحمه الله تعالى كأسراب القطى مجبولون على تشبه بعضهم ببعض فإياك ثم إياك من لباس التصابي أما اللباس الفرنجي فغير خافٍ عليك حكمه وليس معنى هذا أن تأتي بلباسٍ مشوه لكنه الاقتصاد في اللباس برسم الشرع تحفه بالسمت الصالح والهدي الحسن وتطلُّب دلائل ذلك في كتب السنة والرقاق ولا سيما في الجامع للخطيب ولا تستنكر هذه الإشارة فما زال أهل العلم ينبِّهون على هذا في كتب الرقاق وَالْآدَابِ وَاللِّبَاسِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَاللَّمَّا ذِكَرْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ الترفُّ أطنب في ذكر اللباس لأن اللباس الظاهر عنوانٌ على اللباس الظاق ولهذا يمر بك رجلا كلاهما عليه ثوبٌ مثل الآخر فتزدري أحدهما ولا تهتم بالآخر تزدري بما اللباسه ينبغي أن يكون على غير هذا الوجه إما في الكيفية وإما في اللون وإما في الخياطة أو غير ذلك والثاني لا ترفع به رأساً ولا ترى في الباسه بأساً لأن لكل قالب ما يناسبه مثلاً العقال لبس العقال هو في الأصل لا بأس بي أليس كذلك؟ بل إن بعضهم يقول إنه العمامة العصرية العمامة في عادة الرسول عليه الصلاة والسلام كانت لفافة تطوى على الرأس وتحتاج إلى تعب في طيها ونقضها لكن هذا مطوي جاهز ليس عليك إلا أن تضعه على رأسك فهو العمامة إلا أنها عمامة ميسرة ولهذا كان بعض الناس بما سبق يجعلون العقل يجعلونها بيضاء لتكون كالعمامة تماماً هذه العقل لا يلبسها كل الناس على أحدهم سواء يمر بك رجلان كلاهما قد لبس العقال أحدهما تزدريه والثاني لا تهتم به لأن الأول لبس ما لا يلبسه مثله والثاني لبس ما يلبسه مثله ولا تهتم به وأشى كثيراً من هذا النور مر بك رجلان أحدهما منك نيكي عليه اشتبوه هنا بانطلوم نعم ومرضى بك عالم كبير عليه بانطلوم نعم في بلد لا يلبس العلماء مثله تجد أنك تزدري الثاني ولا تزدري الأول فالمهم أن الشيخ وفقه الله يقول أن بعض الناس يكون مشغولاً بالتأنق في ملابسه حتى وإن كانه مباحة فلا ينبغي أن يكون أكبر همك الهندمة والتأنق في اللباس والتأنق في لبس الغطرة واجعلها مرزاب ولا مرزابين ولا ثلاثة نعم حسب الزواق لا تهتم بها ولكن لا تكون أيضاً بالعكس لا تهتم بنفسك ولا بلباسك وقد سبق أن تجمل في اللباس مما يحبه الله عز وجل وهذا عمر رضي الله عنه يقول أحب إلي أن أنظر القارئ أبيض فيها لأنه جمال وقوله القول الشيخ بكر أبي زيد وفقه الله إنه يعبر لغيرك عن تقويمك في الانتماء والتكوين والذوق هذا عيراً صحيح لأن كل إنسان قد يزن من لاقاه بحسب ما عليه من اللباس كما أنه يزنه بالنسبة لحركاته وأكلامه وأقواله وخفته ورزانته كذلك في اللباس ثم حذر من لباس التصابي نعم قبلها كان للمشيخ حسام أيضاً كلام مهم الناس كأسراب القطر مجبورون على تشبه بعضهم ببعض وهذا صحيح ولذلك إذا ظهر إذا ظهر نوعاً من اللباس جديد تجد الناس يتقاطرون عليه فما تلبث أن يساء الناس كلهم أما لباس التصابي بأن يلبس الشيخ الكبير سناً ما يلبسه الصبيان من رقيق الثياب ما أشبه هذلك فهذا أيضاً من الأمور التي لا ينبغل للسان أن يمارسها أما لباس الفرنجي فغير خاف عليك حكمه ما هو حكمه؟ تحريب لقول النبي صلى الله عليه وسلم من تشبه بقوم فهو منهم لكن ما هو اللباس الفرنجي؟ اللباس الفرنجي هو المختص بهم بحيث لا يلبسه غيرهم وإذا رأاه الرائي قال إن لابسهم من الفرنج وأما ما كان شائعاً بين الناس من الفرنج وغير الفرنج فهذا لا يقوم به التشبه لكن قد يحرم من جهة أخرى مثل أن يكون حريراً بالنسبة للرجال أو قصيراً بالنسبة للنساء أو ما أشبه هذلك ثم لما خاف أن الذهن يمضي بعيداً قال وليس معنى هذا أن تأتي بلباس مشوه ليس معنى ما قاله أن الإنسان يأتي باللباس مشوه كما يفعله بعض الناس إظهاراً للزهد تجد ثوبة إن شخص يقول خل ما يهتم به يتوسخ يقول ما يهتم أنا معالي للتراء والعرض تبتاكل الكفن وتوسخ الجسد ما يهتم نعم أو متلات غترته نعم هكذا ولا يبالي الجانب هذا قليل والجانب هذا كثير يمشي بدون مبالاة هذا ما هو طيب الإنسان ينبغي أنه يعرف نفسه ولا يأتي بما يكون هزءاً في حقه لأنه مأمور بأن يدفع بأن يدفع الغيبة عن نفسه رحمه اللهم ورحمه كفى الغيبة عن نفسه نعم إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة