19 - 178 - الأدب التاسع التمتع بخصال الرجولة من الشجاعة وشدة البأس في الحق ومكارم الأخلاق والبذل...
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
الأمر التاسع:
التمتع بخصال الرجول من الشجاعة وشدة البأس في الحق ومكارم الأخلاق والبذل في سبيل المعروف حتى تنقطع دونك آمال الرجال وعليه فاحذر نواقضها من ضعف الجأش وقلة الصبر وضعف المكارم فإنها
تهضم العلم وتقطع اللسان عن قولة الحق وتأخذ بناصيته إلى خصومه في حالة تلفح بسمومها في وجوه الصالحين من عباده هذا كالتكميل الأول لأن التمتع بخصال الرجول من المرؤة بلا شك فإن الإنسان
إذا نزل نفسه مزيعة الرجال الذين هم رجال بمعنى الكلمة فإنه سوف يتمتع بما ذكره الشجاعة شدة البأس في الحق مكارم الأخلاق البذل في سبيل المعروف حتى تنقطع دونك آمال الرجال يعني حتى لا
يهم أحد بأن يسبقك فيما أنت عليه من هذه الخصار فالشجاعة الإقدام في محل الإقدام نزم من ذلك أن تسبق برأي وتفكير وحنكة ولهذا قال المتنبي الرأي قبل شجاعة الشجعان هو أول وهي المحل الثاني
فإذا هم اجتمع بنفس حرة بلغت من العلياء كل أماني أو قال نعم كل أماني فلابد من الرأي لأن الشجاعة لأن الإقدام في غير الرأي تهور تهور تكون نتيجته عكس ما يريده هذا القادم كذلك أيضا شدة
البأس في الحق بحيث يكون قويا فيه صادر على ما يحصل من أذى أو غيره في جانب الحق مكارم الأخلاق سبق الكلام عليها وأنها تشمل كل خلق كريم يحمد الإنسان عليه البذل في سبيل المعروف البذل
يشمل بذل المال والجاه والعلم وكل ما يبذل للغير لكن في سبيل المعروف أما البذل في سبيل المنكر فهو منكر والبذل في ما ليس بمعروف ولا منكر قد يكون من إضاعة الوقت أو من إضاعة المال نعم
إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة