18 - 178 - فيجب على طالب العلم تنكب واجتناب خوارم المروءة من حرفة مهينة أو خلة رديئة كالعجب...

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

بسم الله الرحمن الرحيم قال الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد في الأمر الثامن من آداب الطالب في نفسه وعليه فتنكب خوارم المروءة في طبعٍ أو قولٍ أو عمل من حرفةٍ مهينة أو خلةٍ رديئة كالعجب والرياء والبطر والخيلاء واحتقار الآخرين وغشيان وغاطن الرياب نعم لما ذكر المروءة أنه ينبغي لطالب العلم أن يتحلى بها قال تنكب يعني أبعد عن خوارم المروءة في طبعٍ أو قولٍ أو عمل يعني في طباعك حاول أن تكون طباعك ملائمةً بالمروء ومن المعلوم أنه ليست تكحر في العينين كالكحر ويست تطبعك الطبع لكن الإنسان مع ممارسة الشيء ربما يكون الكسب غريزة والتطبع طبيعاً وإلا فإن الإنسان لو حاول ما يحاول من الأخلاق وطبعه ليس كذلك سيجد صعوبة لكنه مع التمر يحسن أو تحسن حاله وهذا مجرد فقد سمعنا عن بعض الناس الذي كان بعيداً عن علم وعن طلب العلم له أخلاق سيئة ثم لما منى الله عليه بالعلم والهداية صارت أخلاقه طيبة لأنه مرن نفسه على هذه الأخلاق حتى صارت كأنها من طباعه وغرائزه من حرفة مهينة أو خلة الرديئة الخلة يعني الخصلة والحرفة المهينة كل ما يحترف بالإنسان من عمل ثم ضرب لذلك أمثلة بقوله كالعجب أن يعجب الإنسان بنفسه فإذا استنبط فائدة قال هذه الفائدة ما شاء الله أنا استنبطتها هذه ما استنبطها أكبر عنه ثم أعجب بنفسه ورعى نفسه كبيراً وانتفخ الرياء أن يرأي الناس بأن يتكلم في العلوم أمامهم حتى يروا أنه عالم فهو قال هذا عالم البطر رد الحق وهذه تحصل في المجادلات والتعصر لرأي من الأراء أو لمذهب من المذاهب تجده يغنط الآخرين يرد الحق لأنه خلاف ما يرى الخيلاء نتيجة العجب يعني يظهر نفسه بمظهر العالم الواسع العلم ومن ذلك أن يكون للعلماء في بلد ما زي خاص في اللباس فيأتي هذا الإنسان البادئ بالعلم فيلبس لباس كبار العلم نعم ليظن الضعان أنه أنه من كبار العلم هذا من الخيلة كذلك أيضا احتقار الآخرين فالبطر واحتقار الآخرين هو الكبر كما قال النبي عليه الصلاة والسلام الكبر بطر الحق وغمض الناس أي احتقارهم وغشيان مواطن مواطن الزياء وغشيان أنتم عندكم غشيان ما أعرف المصدر هكذا أعرفه غشيان ويراجعها من كمال طيب مواطن الزياء يعني المواطن التي تكون محل الشك فيه وفي مرؤاته وأخلاقه يتجنبها رحم الله مرآن كف الغيبة عن نفسه وإذا كان رسول الله صلى الله عليه وعلى عليه وسلم أطهر الخلق قال للرجلين الأنصاريين وهو مع زوجه صفية قال إنها صفية فكيف بغيره فالحاصل أنك لا تثق بنفسك وتقول إن الناس لن يظنوا بي شيئا فأنت وإن كنت عند الناس بهذه المثابة لكن الشيطان يلقي في قلوبهم الشر حتى يتهموك بما أنت منه بريء فتجنب مواطن الزياء حتى تسلم من البيبة نعم إيش مين عندنا ها فألفوا هي نعم الأنف من غير كبرية يعني أن يأنف الإنسان من الأشياء المهينة التي توجب راعته عند الناس لكن بدون كبرية العزة في غير جبروت أن يكون عزيز النفس قويا لكن من غير جبروت بمعنى أن لا يذل أمام خصمهم عند المناظرة أو غير المناظرة بل يتصور أنه غالب لكن بشرب أن لا يؤدي ذلك إلى الجبروت فإنه إذا أدى إلى الجبروت صار خلقا دميما عكس ذلك من يكون ذليلاً حتى وإن كان عنده علم لا يستطيع أن يناظر ولا أن يجادل ولا أن يتكلم مع الغير فتجده يهزم حتى في مواطن الحق التي أصاب فيها الشهامة في غير عصبية واضح أن يكون إنسان شهماً معتزاً بنفسه لكن من غير عصبية لا يقول أنا من القبيلة الفلانية ولشهامة أنا من تميك أنا من قريش أنا من كذا والحمية في الجاهلية أن يكون عند النسان حمية وغيره لكن في الحق لا في الجاهلية نعم إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة