17 - 178 - من آداب طالب العلم إفشاء السلام تفصيل مهم لأحكام السلام...شرح حلية طالب العلم ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
إفشاء السلام يعني نشره وإظهاره على من كل أحد أسألكم لا ما على كل أحد على من يستحق أن يسلم عليه على المسلم وإن كان عاصيا وإن كان زانيا وإن كان سارقا وإن كان مرابيا وإن كان يشرب
الخمر مسلم أهدي إليه السلام لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يحل لمؤمن أن يهجر أخاه مؤمن فوق ثلاث أو قال أخاه فوق ثلاث يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام خيرهما
الذي يبدأ بالسلام فإن فعل المؤمن منكرا ولا سيما إذا كان منكرا عظيما يخشى منه أن يتفتت المجتمع الإسلامي فحينئذ يكون هجره واجبا إن نفع نفع الهجر وإنما أقول ذلك لأن لا يرد علينا قصة
كعب بن نالك رضي الله عنه حين تخلف عن غزوة تبوك فإن رسول صلى الله عليه وسلم أمر بهجره أمر أن يهجره الناس فهجروا وصاروا لا يتكلمون معه حتى إنه ذات يوم تسور حديقة أبي قتادة رضي الله
عنه وهو ابن عمه وأحب الناس إليه فسلم على أبي قتادة فلم يرد عليه السلام سلم ثانية فلم يرد عليه السلام سلم ثالثة فلم يرد عليه السلام فقال أنشبك الله هل تعلم أني أحب الله ورسوله يعني
كيف تهجرني وأنا أحب الله ورسوله وهل تعلم يعني ألم تعلم ولم يرد عليه ما قال نعم ولا لا قال الله ورسوله أعلم ما أجع لماذا لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمرهم ولو أمرهم أن يفعلوا أكبر
من ذلك لفعل المهم أن الصحابة هجروا لأنه تخلف عن غزوة تبوك وكان هجرهم بأمر من رسول الله صلى الله عليه وعلى الله وسلم تصوروا يا أخوان يأتي ويسلم على الرسول عليه الصلاة والسلام يقول
فلا أذي أحرك شفتيه برد السلام أم لا يعني هو لا أسمع رد قطعا لكن لا يده أحرك شفتيه أم لا ولكن الرسول يحبه لأنه إذا قام يصلي كعب جعل النبي صلى الله عليه وسلم يسارقه النظر ينظر إليه
فهل هذا الهجر الذي وقع من الصحابة لكعب بن مالك هل أثر أو لم أثر أثر أثر رجوعاً عظيماً إلى الله عز وجل حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم وظنوا أن لا ملجأ من الله
إلا إليه ظنوا بمعنى آيقانة لجأوا إلى الله ففرج الله عنه فهذا أثر تعثيراً عظيمة وحصل به مصلحة عظيمة تتلى قصتهم في كتاب الله عز وجل يقرأها المسلمون كلهم في صلواتهم وفي خلواتهم
يذكرونهم كلما مروا بذكرهم هذه فائدة عظيمة ثم فيها محنة عظيمة أيضاً لكعب جاءه كتاب من ملك غسان ملك فقال له في الكتاب إنه بلغنا أن صاحبك قلاك يعني أبغضك وهجرك وتركك فالحق بنا نواسك
يعني إيتي لينا نجعلك مثلاً كأنه نشيل أن يجعله ملك على غسان فماذا فعله رأى أن هذه فتنة عظيمة ذهب الورقة فسجر بها التنور يعني أحرقه أحراقاً تاماً كراهة لها ولما تضمنت ولألا تغلقه
نفسه في المستقبل حتى يجيب لهذا الطلب وهكذا يكون الإيمان وهذه لا شك إنها محنة عظيمة حصلت من أجل هذه القصة فالحاصل إنها بشاء السلام الأصل فيه الأصل فيه أنه عام لكل أحد من المسلمين
إلا من جاهر بمعصية وكان من المصلحة أن يهجر فليهجر أما غير مسلمين فقد قال النبي صلى الله عليه وعليه وسلم لا تبدأوا اليهود والنصارى بالسلام فيحرم علينا أن نبدأ اليهود والنصارى ومن
سواهم أخبث منهم فلا نبدأه بالسلام وإن سلموا يا عبدالله بالعوض نعم إن سلموا نرد عليهم لقول الله تعالى وإذا حينيتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها فإذا قالوا السلام عليكم نقول نقول
عليكم السلام صراحة لأن الآية ناطقة بذلك حيوا بأحسن منها أو ردوها ولأن النبي صلى الله عليه وعليه وسلم إنما أمر أن نقول وعليكم لأنهم يقولون الساموا عليكم كما جاء ذلك مصرحا به في حديث
عبدالله بن عمر قال إن اليهود أو قال أهل الكتار يقولون الساموا عليكم فإذا سلموا فقولوا عليكم طيب ما يستثنى من ذلك شيء آخر نعم فكر لا لا قصد المسلم عليه لا الطلبة بعضهم مع بعض يستثنى
هذا يعني الطالب لا يفشي السلام مع أخوانه وزملائه إلا أن الخواطر زينه والقلوب سليمة والسلام تحية وبشاشة وتقبل وقبول فلا حاجة ما يقول يغني ما في القلوب عن التعبير ما تقولون في هذه
الاستثناء لا موقع صحيح ما يكفي نعم هذا استثناء باقي الطلبة فيما بينهم أحق الناس بإفشاء السلام يستثنى من ذلك أيضا أنت بعض الناس من خالفك في المنهج ووافقك في الهدف أنت بعض الناس لا
تسلم عليه فيها الآن زمر ولا نقول أحزابا زمر بعضهم ينتمي إلى جماعة دون الأخر لكن ليت أن بعضهم سلم من بعض بل بالعكس هم والعياذ بالله متناحرون بالألس ولا أذل لو حصل أن يتناحروا
بالصيوف أيفعلون أم لا الله أعلم لكن بالألس متناحرون يسب بعضهم بعضا وينفر بعضهم من بعض ويمضي أوقات كثيرة في مجالس عديدة للقدح في الطائفة الأخرى مع أن الهدف واحد كلهم يريدون الوصول
إلى تحقيق العبادة وإلى الإقبال إلى الله أزوجل وربما يكون هناك من أهل الفتع المصرحين بمخالفة السنة من لا يتكلمون عليهم وهذه محنة محنة لمسناها في بعض الزمر التي كل طائفها وكل زمرة
تنحاز إلى شيء معين أو إلى منهة معين فتجد بعضهم يضلل بعضهم وهذه محنة فمثل هذه الزمر يجب أن يسلل بعضهم على بعض ويجب أن ينصح بعضهم بعضا وأن يبين كل واحد لأخيه ما هو مختهم فيه حتى
يصحها الخطأ وتعتلف القلوب وأما أن تضرب القلوب بعضها ببعض والليات بالله من أجل اختلاف في المنهج مع اتحاد بالهدف فهذا غلط عظيم انتهى الوقت الآن إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها
الله بالتوحيد والسنة