16 -178 - الأدب الثامن التحلي بالمروءة وما يحمل عليها من مكارم... - شرح حلية طالب العلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
الأمر الثامن تحل بالمروء التحلي بالمروء وما يحمل إليها من مكارم الأخلاق وطلاقة الوجه وإفشاء السلام وتحمل الناس والأنفة من غير كبرياء والعزة في غير جبروت والشهامة في غير عصبية
والحمية في غير جاهلية وعليه فتنكب خوارم المروء في طبعٍ يقول التحلي بالمروء فما هي المروء حدها الفقهاء رحمهم الله في كتاب الشهادات قالوا هي فعل ما يجمله ويزينه واجتناب ما يدنسه
ويشينه وهذه عبارة عامة كل شيء يجملك عند الناس ويزينك ويكون سبب الاجتناء عليك فهو مروء وإن لم يقومن العبادات وكل شيء بالعكس فهو خلاف المروء ثم ضرب لهذا مثلاً فقال مما كارم الأخلاق
فما هو كرم الخلق أن يكون الإنسان دائماً متسامحاً أو أن يتسامح في موضع التسامح ويعقل بالعزم في موضع العزيمة الثاني ولهذا جاء الدين الإسلامي وسطاً بين التسامح الذي تضيع به الحقوق
وبين العزيمة التي ربما تحمل على الجوع فنضرب مثلاً بالقصاص وهو قتل النفس بالنفس يذكر النبني إسرائيل انقسمت شرائعهم في القصاص إلى قسمين قسم أوجب القتل ولا خيار لأولياء المقتول فيه
وهي شريعة التوراة لأن شريعة التوراة تميل إلى الغلغة والشدة وقسم آخر يميل آنان أوجب العفو وقال إنه إذا قتل الإنسان عمداً فالواجب على أولياء التسامح هكذا نقرأ في الكتب المنقولة يعني
لم نقف على نص الإنجيل وإلا فإن الأصل أن شريعة الإنجيل هي شريعة التوراة وقد قال الله تعالى وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس لكن فيما ينقل عن كتبان إسرائيل نسمع هذا فجاء الدين
الإسلامي وسطل وجعل الخيار لأولياء المقتول إن شاءوا قتلوا قصاصاً ولهم الحق وإن شاءوا عافوا مجاناً وإن شاءوا أخذ الدين فصار الأمر في ذلك واسع ومعلوم أن كل آقل يخير في مثل هذه الأمور
سيختار ما فيه المصلحة العامة يقدمها على كل شيء فمثلاً إذا كان هذا الرجل شريراً عن القاتل وعولياء المقتول يحبون المال وقالوا نريد أن نعفو إلى بديها لأننا محتاجون ليس عندنا مال نقول
هذه ليس من حكم انظر للمصالح العامة وأنتم إذا تركتم شاء لله أعوضكم الله خيراً منه اقتل هذا القاتل ولهذا أوجب شيخ الأسلام تيمية تبعاً للمالك رحمه الله أوجب قتل القاتل غيلة حتى لو
عفعوا ليغاً حتى لو كان له صغار يحتاج منه إلى المال فإنه يجب أن نقتل لأن قتل غيلة لا يمكن التخلص منه إذ أن الإنسان اقتيل في حال لا يمكن أن يدافع عن نفسه والمقتال مفسد في الأرض وإنما
جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويصعون في الأرض فساداً أن نقتلوا أو يصلموا أو تقطع عيدهم مرجع المثلاف أو ينفع من الأرض يرحمك الله طيب إذن مكارم الأخلاق ما هي طيب مكارم الأخلاق هي أن
يتخلق الإنسان بالأخلاق الفاضلة الجامعة بين العجل والإحسان فيأخذ بالحزم في موضع الحزم وباللين واليسر في موضع اللين واليسر طلاقة الوجه أيضاً طلاقة الوجه هذه من مكارم الأخلاق وهل
مثلاً أطلق وجهي لكل إنسان حتى لو كان من أجل المجرمين نعم أو على حسب الحال أطلق الوجه في ستة من تسعة ماذا معنى هذا نعم يعني في الثلثين والثلث دعه لما تقتضي الحال ليكون سيمتك طلاقة
الوجه هذا أحسن شيء تجذب الناس إلى نفسك ويحبك الناس ويستطيعون أن أن يفضوا إليك ما يفضون من أسرارهم لكن إذا كنت عبوساً نعم تعض على شفتك السفلة فإن الناس يهابون ولا يستطيعون أن
يتكلموا معك لكن إذا اقتضت الحال أن لا تطلق الوجه فافعل ولهذا لا يلوم الإنسان على العبوسة لوم مطلقاً ولا يمدحوا على تركها مدحاً مطلقاً إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله
بالتوحيد والسنة