15 - 178 - شرح قول أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ( من تزين بما ليس فيه شانه الله) - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد وفي كتاب المحدث الملهم أمير المؤمنين كاتب المحدث يا شيخ محدث والصواب المحدث وفي كتاب المحدث الملهم أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه في القضاء ومن تزين بما ليس فيه شانه الله وانظر شرحه لابن القيم رحمه الله تعالى الأمر الثامن يقول رحمه الله وفي كتاب المحدث الملهم المحدث يعني به رمر بن الخطاب رضي الله عنه لأن النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم قال إن يكن فيكم محدثون فعمر والمراد الملهم الذي يلهمه الله عز وجل وكأنه يحدث بالوحي وقد أشكل هذا على بعض العلماء حيث قالوا إن هذا يقتضي أن عمر أفضل الصحابة لأنه قال إن يكن فيكم محدثون فعمر لكن أجاب عنه شيخ الإسلام ينتمي رحمه الله بأن عمر إنما يتلقى الإصابة بواسطه أما أبو بكر فيتلقاها بلا واسطه وعلى هذا فيكون أفضل من عمر ومن رأى تصرف أبي بكر رضي الله عنه في مواقع الشدة علم أنه أقرب إلى الصواب من عمر ففي كتاب الصلح الذي وقع بين النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقريش وراجع عمر فيه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأجابه ثم راجع أبو بكر فأجابه بما أجابه به رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حرفاً بحرف وفي قتال أهل ردة وكذلك في تنفيذ جيش أسامة بن زيد وكذلك في تثبيت الناس يوم وفاة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كل هذا يدل على أن أبو بكر أصوب رأيه من عمر لكن الذي أظهر عمر رضي الله عنه هو طول خلافته وتفرغه لأمور المسلمين العام والخاص فكان مشتهراً بذلك رضي الله عنه ولهذا نحن نقول أيما أكثر رواية للحديث أبو هريرة وأبو بكر هل يعني ذلك أن أبا هريرة رضي الله عنه أكثر تلقية للحديث من الرسول عليه الصلاة والسلام من أبو بكر لا لكن أبو بكر لم يحدث بما روى عن الرسول وإلا فأبو بكر صاحب الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم صيفاً وشتاءاً ليلاً ونهاراً سفراً وإقاماً فهو أكثر الناس تلقياً عنه وأعلم الناس بأحواله لكن لم يتفرغ ليجلس للناس يحدثهم بما رواه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فالحاصل أن بهذا تبين الجواب عن الحديث إن يكون فيكم محدثون فعمر يقول في الكتاب الذي كتبه إلى أبي موسى في القضاء من تزين بما ليس فيه شأنه الله الله أكبر هذا حقيقة إذا تزين الإنسان بأنه طالب علم أقام يضرب الجبلين بعضهم البعض وكلما أتاه مسألة لمسألة العلم شمر عن أكمامه وقال أنا صاحب هذا حلاء وهذا حرام وهذا واجب وهذا فرض كفاية وهذا فرض عيد وهذا يشترط فيك كذا وكذا وهذا ليس له شروط أقام قام يفصل ويجمل ولكن يأتيه طالب علم صغير ويقول أخبرنا عن كذا فإذا بالله يفضحه ويبين أنه ليس بعاده وكذلك من تزين بعباده وأظهر الناس أنه عابد فلابد أن يكشفه الله عز وجل لابد أن ينكشف أعاذنا الله وأياكم من الريال ومهما تكون عند أمرئ من خليقة وإن خالها تخفى على الناس تعلم ومهما يقتم الناس فالله يعلمه وسيفضح من لا يعمل للأجل فهذه العبارة من عمر زن بها جميع أعمالك من تزين بما ليس فيه شانه الله قال الشيخ بكر أبو زيد وابطقوا الله وانظر شرحه لابن القيم رحمه الله شرحه ابن القيم في كتاب علام المرسلين شرحاً طويلاً طويلاً طويلاً حتى تكاد أن تقول إن جميع الكتاب الذي هو ثلاثة مجلدات كبار كان شرحاً لهذا الحديث وإن لم يكن شرحاً لألفاظه لكنه شرح لألفاظه من وجه وشرح لمعانيه وحكمه فلهذا أسر بكر أبو زيد إلى أن ننظر إلى هذا الشرح إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة