13 - 178 - الأدب السادس التحلي بالقناعة والزهادة - شرح حلية طالب العلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
الأمر السادس القناعة والزهادة التحلي بالقناعة والزهادة وحقيقة الزهد الزهد بالحرام والابتعاد عن حماه بالكف عن المشتبهات وعن التطلع إلى ما في أيدي الناس ويؤثر عن الإمام الشافعي رحمه
الله أمر التحلي بالقناعة من أهم خصار طالب الأن يعني أن يقتنع بما آتاه الله عز وجل ولا يطلب أن يكون في مصاب الأغنياء والمترفين لأن بعض طلبة العلم وغيرهم تجد يريد أن يكون في مصاب
الأغنياء والمترفين فيتكلف النفقات في المأكل والمشرب والملبس والمفرش ثم يثقل كاهلهم بالديون وهذا خطأ بل عليك بالقناعة فإنها خير زاد للمسلم وأما الزهادة فيقول حقيقة الزهد الزهد
بالحرام والابتعاد عن حماه بالكف عن المشتبهات وكأنه أراد بالزهد هنا الورع لأن هناك ورعاً وزهداً والزهد أعلى مقاماً من الورع لأن الورع ترك ما يضر في الآخر والزهد ترك ما لا ينفع في
الآخر بينهما فرق الورع ترك ما يضر في الآخر والزهد ترك ما لا ينفع في الآخر وبينهما فرق الفرق لي بينهما المرتبة التي ليس فيها ضرر وليس فيها نفس فالورع لا يتحاشاه والزهد يتحاشاه
ويتركه لأنه لا يريد إلا ما ينفعه في الآخر نعم ويؤثر عن الإمام الشافعي رحمه الله تعالى لو أوصى إنسان لأعقل الناس صرف إلى الزهد الله أكبر يعني في الوصية لو قال أوصيت لأعقل الناس يصف
إلى من؟
إلى الزهد لأن الزهد هم أعقل الناس حيث تجنبوا ما لا ينفعهم في الآخر وهذا الذي قاله رحمه الله ليس على إطلاقه لأن الوصايا والأوقاف والهبات والرهون وغيرها ترجع إلى معناها في العرف فإذا
كان أعقل الناس في عرفنا هم الزهد صرف لهم ما أصابه في الزهد وإذا كان أعقل الناس هم ذوي المروءة والوقار والكرم بالمال والنفس صرف إليهم نعم وعن محمد بن الحسن الشيباني رحمه الله تعالى
لما قيل له ألا تصنف كتابا في الزهد قال قد صنفت كتابا في البيوع يعني الزاهد من يتحرز عن الشبهات والمكروهات في التجارات وكذلك في سائر المعاملة والحرف في سائر المعاملات والحرف ما نسبه
وعليه فليه نعم يقول انتهى ومن قال هذا ها نعم يقوله يعني الزاهد يعني الزاهد التفسير هذا من من ها إيه طيب لما طلب منه أن يصنف في الزهد قال قص النفت كتابا في البيوع لأن من عرف البيوع
وعكامها وتحرز من الحرام واستحل الحلال وعليه فليكم معتدلا في معاشه بما لا يشينه بحيث يصن نفسه ومن يعول ولا يرد مواطن الدلة والهون وقد كان شيخنا محمد الأمين الشنقيطي المتوفى في
السابع عشر من شهر ذي الحجة عام ثلاث وتسعين وثلاثمائة وألف رحمه الله تعالى متقللا من الدنيا وقد شاهدته لا يعرف فئات العملة الورقية وقد شافهني بقوله لقد جئت من البلاد شنقيط ومعي كنز
قل أن يوجد عند أحد وهو القناعة ولو أردت المناصد لعرفت الطريقة إليها ولكني لا أوثر الدنيا على الآخرة ولا أبذل العلم لنيل المآرب الدنيوية فرحمه الله تعالى رحمة واسعة آمين هذا الكلام
من الشيخ الشنقيطي وأشباهه من أهل العلم لا يريدون بذلك تزكية النفس إنما يريدون بذلك نفع الخلق وأن يقتدي الناس بهم وأن يكونوا على هذا الطريق لأننا نعلم هذا من أحوالهم أي من أحوال
العلماء أنهم لا يريدون تزكية النفس وهم أبعد الناس عن ذلك وهو رحمه الله كما ذكره الشيخ بكر من الزهاد إذا رأيته لا تقول إلا أنه رجل من أهل البادية حتى العباء تجد أن العباء عادية ما
فيها هذا الزري وكذلك الثياب ولا تجد يهتم بهندمة نفسه وثيابه رحمه الله نعم إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة