12 - 178 - الحذر من داء الجبابرة وهو الكبر الحرص والحسد - شرح حلية طالب العلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

إحذر داء الجباب له وهو الكبر وقد فصره النبي صلى الله عليه وسلم بأجمع التفسير وأبيانه وأوضحه فقال الكبر بطر الحق وغمط الناس وبطر الحق هو احتقاء فرد الحق وغمط الناس لأن احتقارهم وازدراعهم وقوله إن الكبر والحرص والحسد أول ذنب عصي الله به يريد فيما نعلم لأن نعلم أن أول من عصي الله عز وجل هو الشيطان هنا أمره الله تعالى أن يسجد لآدم ولكن منعه الكبرية أبى واستقر وقال أسجد لمن خلقت طينا وقال هذا الذي كرمت علي وقال لما أمرهم ربه أن يسجد قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طي فقوله إن أول ذنب عصي الله به يعني باعتبار ما نعلم وإلا فإن الله تعالى قال للملائكة للملائكة إني جائل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال أهل العلم إنما قال الملائكة ذلك لأنه كان على الأرض أمة من قبل آدم وبنيه كانوا يفسدون في الأرض ويسفك الدماء ثم ذكر عن أمثلة قال تطاولك على معلمك كبريا تطاول يكون باللسان ويكون أيضا بالانفعال قد يمشي مع معلمه وهو يتبختر ويقول فعلت وفعلت وكذلك أيضا استنكافك عن من يفيدك من هو دونك كبريا وهذا أيضا يقع لبعض الطلبة إذا أخبره أحد بشيء وهو دونه في العلم استنكف ولم يقبل تقصيرك عن العمل بالعلم حمأة كبر وعنوان حرمان بس الله العافية لأن هذا نوع من الكبر أن لا تعمل بالعلم وقال العلم حرب للفتى المتعالي يعني أن الفتى المتعالي لا يمكن أن يدرك العلم لأن العلم حرب له كالسيد حرب للمكان العالي صحيح؟ نعم المكان العالي ينفض عنه السيد يمينه وشماله ولا يستقر عليه نعم أيوب ما في أسئلة طيب أجبنا ثو قبل نعم لكن العلم شيخ دواء للفتى المتعالي ها؟ العلم دواء للفتى المتعالي يؤدبه كيف؟ العلم أليس دواء للفتى المتعالي يؤدبه لا المتعالي على الناس ينتكبر العلم ربي يشهر لكن حرب بمعنى لا أستقر العلم مع الكبريا والعلم ربما يسلب الإنسان العلم بسبب ذلك نعم فلزم رحمك الله اللصوق إلى الأرض والإزراء على نفسك وهضمها ومراغمتها عند الاستشراف لكبرياء أو غطرسة أو حب ظهور أو عجب ونحو ذلك من آفات العلم القاتلة له المذهبة له المطفئة لنوره وكلما ازددت علما أو رفعة في ولاية فالزم ذلك تحرز سعادة عظمى ومقاما يغلطك عليه الناس وعن عبد الله بن الإمام الحجة الراوية في الكتب الستة بكر بن عبد الله المزني رحمهم الله تعالى قال سمعت إنسانا يحدث عن أبي أنه كان واقفا بعرفة فرق فقال لو لا عني فيهم لقلت قد غفر لهم خرجه الذهبي ثم قال قلت كذلك ينبغي للعبد أن يزري على نفسه ويغضمها انتهى وهذا العبارات التي تطلق عن السلف مثل هذا يريدون به التواضع وليس يريدون أنهم يغلبون جانب سوء الظن بالله عز وجل أبدا لكنهم إذا رأوا ماهم عليه خافوا وحذروا وجرت منهم هذه الكلمات وإلا فإن الأولى بالإنسان أن يحسن الظن بالله ولا سيما في هذا المقام في مقام عرفة الذي هو مقام دعاء وتضرع إلى الله عز وجل ويقول مثلا إن الله لم يسر للوصول إلى هذا المكان إلا من أجل أن يغفر لي لأني أسأله المغفر والله تعالى يقول وقال ربكم ادعوني أستجب لكم لكن تظهر مثل هذه العبارات من السلف من باب التواضع وسوء الظن بالنفس لا بالله عز وجل نعم إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة