11 - 178 -الأدب الخامس من آداب طالب العلم في نفسه الجناح ونبذ الخيلاء والكبرياء، والتحلي بآداب...

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وبعد قال الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد في كتابه حلية طالب العلم الأمر الخامس من آداب الطالب في نفسه خفض الجناح ونبذ الخيلاء والكبرياء تحلَّ بآداب النفس من العفاف والحلم والصبر والتواضع والتواضع الحق وسكون الطائر من الوقار والرزانة وخفض الجناح متحملًا ذلَّ التعلم لعزة العلم ذليلًا للحق وعليه فاحذر نواقض هذه قوله تحلَّ بآداب النفس من العفاف والحلم والصبر التواضع للحق لأن المقام يقترِي هكذا أن يكون عند طالب العلم عفَّة أما في أيدي الناس وعفَّة أما يتعلَّق بالنظر المحرَّم وحلم لا يعاتل بالعقوبة إذا أسى إليه أحد وحلم يتعلق بالنظر على ما يحصل من الأذى مما يسمعه إما من عامة الناس وإما من أقرانه وإما من معلِّمه يتواضع للحق وكذلك للخلق يتواضل الحق بمعنى أنه متى بان له الحق خضع له ولم يبغي سواه بديله وكذلك للخلق فكم من طالب فتح على معلِّمه أبواباً ليست على بالٍ منه ولا تحقرن شيئاً وقول سكون الطائر من الوقار والرزانة وخفض الجناح هذه أيضاً ينبغي لطالب العلم أن يبتعد عن الخفة سواء كان في مشيته أو في تعامله مع الناس وأن لا يُكثر من القهقهة التي تميت القلب وتذهب الوقار بل يكون خافض للجناح متعدباً بالأداب الناس والأداب الناس وأنه يُكثر من القهقهة متعدباً بالأداب التي تلق بطالب العلم وقول متحملاً ذل التعلم لعزة العلم هذا شيء يعني أنك لو أذلالت نفسك للتعلم فإنما تطلب عزها بالعلم فيكون تذليلها بالتعلم لأنه ينتج ثمرة طيبة نعم وعليه فاحذر نواقض هذه الآداب فإنها مع الإثم تقيم على نفسك شاهداً على أن في العقل علّة وعلى حرمان من العلم والعمل به فإياك والخيلاء فإنه نفاق وكبرياء وقد بلغ من شدة التوقي منه عند السلف مبلغاً الخيلاء هذه تحدث للإنسان طالب العلم وللإنسان كثير المال وللإنسان سديد الرأي وكذلك في كل نعمة أنعم الله بها العبد ربما يحصل عنده الخيلاء والخيلاء والخيلاء هي الإعجاب في النفس مع ظهور ذلك على هيئة البدن كما جاء في الحديث من جرى توبه خيلاء فالإعجاب يكون بالقلب فقط فإن ظهرت آثاره فهو خيلاء وقول إنه نفاق وكبرياء أما كونه كبرياء فواضح وأما كونه نفاقاً فلأن الإنسان يظهر بمظهر أكبر من حجمه الحقيقي وهكذا المنافق يظهر بمظهر المخلص الناصر وهو ليس كذا نعم ومن دقيقه ما أسنده الذهبي في ترجمة عمر بن الأسود العنسي المتوفى في خلافة عبد الملك بن مروان رحمه الله تعالى أنه كان إذا خرج من المسجد قبض بيمينه على شماله فسئل عن ذلك فقال مخافة أن تنافق يدي الله أكبر قلت يمسكها خوفاً من القائم الشيخ الذهبي الذهبي نعم ذهبي قلت يمسكها خوفاً من أن يخطر بيده في مشته فإن ذلك من الخيلاء الله أكبر صحيح يخطر في يده يعني يحركها تحريكاً معيناً يدل على أنه عنده كبرياء وعنده خيلاء فيقبض بيمينه على شماله لألا تتحرك نعم ومن دقيقه يا شيخ ولا من دقيقتي ومن دقيقتي يقول ومن دقيقه ما أسنده الذهبي نعم ما هي من دقيقتي ما أسنده الذهبي لا من دقيقه أي الحذر الحذر من نواقض هذه الأداب التي ذكرها نعم وهذا العارض عرض للعنسي رحمه الله تعالى واحذر داء الجبابرة الكبر فإن الكبر والحرص والحسد أول ذنب عصي الله به فتطاولك على معلمك كبرياء واستنكافك عن من يفيدك ممن هو دونك كبرياء وتقصيرك عن العمل بالعلم حمأة كبر وعنوان حرمان العلم حرب للفتى المتعالي كالسيل حرب للمكان العالي إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة