5 - 178 الخصلة الجامعة لخيري الدنيا والآخرة محبة الله ومحبة رسوله عليه الصلاة والسلام - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

الشرط الثاني الخصلة الجامعة لخير الدنيا والآخرة محبة الله تعالى ومحبة رسوله صلى الله عليه وسلم وتحقيقها بتمحض المتابعة وقفو الأثر للمعصوم قال الله تعالى قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني وحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم وبالجملة فهذا أصبح لا شك أن المحبة لها أثر عظيم في الدفع والمنع إذ أن المحب يسعى غاية جهده في الوصول إلى محبوبه فيطلب إيش؟ يطلب ما يرضيه وما يقدمه منه ويسعى غاية جهده في إجناب ما يكرهه محبوبه ويبتعد عنه ولهذا ذكر موقيه في رضا المحبين أن كل الحركات مبنية على المحبة كل حركات الأنساء وهذا صحيح لأن الإرادة لا تقع من شخص عاقل إلا لشيء يرجو نفعه أو تفع ذره وكل إنسان يحب ما ينفعه ويكره ما يضره فالمحبة في الواقع هي هي القائد والسائق إلى الله عز وجل تقود الإنساء وتسوقه وانظر إلى الذين كرهوا ما ينزل الله كيف قال الله تعالى ذلك بأنهم كرهوا ما ينزل الله فأحبط أعماله صارت نتيجتهم الكفر لأنهم كرهوا ما ينزل الله فالمحبة كما قال الشيخ هي الجامعة لخير الدنيا والآخر أما محبة الرسول عليه الصلاة والسلام فإنها تحملك على متابعته ظاهرا وباطلا لأن الحبيب يقلد محبوب حتى في أمور الدنيا تجده يقلد محبوبه تجد مثلا يقلده في اللباس في الكلام حتى في الخط نحن نذكر بعض الطلبة في زمان لما كنا نطلب كانوا يقلدون الشهد الرحمن بن سادي في خطه مع أن خطه رحمه الله ضعيف ما تجد تقرأ لكن من شده محبتهم له فالإنسان كلما أحب شيئا شخصا حاول أن يكون مثله في خصاله فإذا أحببت النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم فإن هذه المحبة سوف تقودك إلى اتباعه صلى الله عليه وسلم ثم ذكر الآية التي يسميها علماء السلف يسمونها آية المحنة يعني الانتهاء لأن قوما يدعوا أنهم يحبون الله فقال الله تعالى قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني والجواب لا لا لا قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحبكم الله وش الجواب لا الجواب المتوقع فاتبعوني تصدقوا في دعواكم لأن الآن الشرط المشروط إن كنتم تحبون الله فاتبعوني تصدقوا في دعواكم أنكم تحبون الله لكن جاء الجواب اتبعوني يحبكم الله إشارة إلى أن الشأن كل الشأن أن أن يحبك الله عز وجل هذا هو الثمرة وهو المقصود وإلا لكان قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يعني تصدقوا في دعواكم لكن جاءت يحبكم الله لأن هذا هو الثمرة فالشأن كل الشأن أن الله يحبك جعل الله وإياكم من أحبابه لا أن تحب الله لأن كل إنسان يدعي ذلك وربما يكون ظاهرك محبة الله لكن في قلبك شيء لا يقتضي أن الله يحبك فتبقى غير حاصل على الثمرة نعم نية سوء النية أن يقول الأنسان أنا أحبب هذا الشيء مثلا إرضاء لشيتي أو لأحوز على يعني مكان عن الشيتي وهي أخليات القلوب دقيقة للغاية يتلقب ربما يقول أنا أحبب على الشيء لأجل يشجع الكذاب أن يحفظه ربما يقول أنا صائم اليوم يوم الأثنين أو أيام البيض ليشجع أفواني نعم وبالجملة فهذا أصل هذه الحلية ويقعني منها موقع التاجي من الحلة فيا أيها الطلاب ها أنتم هؤلاء تربعتم للدرس وتعلقتم بأنفس علق طلب العلم فأوصيكم ونفسي بتقوى الله بتقوى الله تعالى في السر والعلانية فهي العدّة وهي مهبط الفضائل ومتنزل المحامد وهي مبعث القوة ومعراج السمو والرابط الوثيق على القلوب عن الفتن فلا تفرّطوا نعم صدق رحمه الله وعفى عنه ويدل لهذا قول الله تعالى يا أيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقاناً وإن تتقوا الله يجعل لكم فرقاناً تفرّقون به بين الحق والباطل وبين الضار والنافت وبين الطاعة والمأصير وبين أولياء الله وآداء الله إلى غير ذلك وتارة يحصل هذا الفرقان بوسيلة العلم يفتع الله على الإنسان من الغنوب ويسر له تحصيلها أكثر من من لا يتق الله وتارة يحصل له هذا الفرقان بما يلقيه الله تعالى في قلبه من الفراسة قال النبي صلى الله عليه وعلا وسلم إيكم فيكم محدثون فرمر فالله تعالى يجعل لمن اتقاه فراسة يتفرّص بها فتكون موافقة للصواب فقوله تعالى يجعل لكم فرقاناً يشمل الفرقان بوسائل العلم والتعلم والفرقان بوسائل الفراسة والإلهام أن الله تعالى يلهم الإنسان اتقي ما لا يلهم غيره وربما يظهر لك هذا في مجراك في طلب العلم تمر بك أيام تجد قلبك خاشع منيباً إلى الله مقبلاً إليه مكتقياً لهم فيفتح الله عليك مفاتي معارف كثيرة يمر بك غفلة ينغلق قلبك وكل هذا تحقيق لقول الله تبارك وتعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواِ إِنْ تَنْتَقُوا اللَّهِ يَجْعَلْ لَكُمْ وَقَانَمُوا وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ثلاثة فواعدة وَإِذَا غَفَرَ اللَّهُ لَلْعَبْ اَيْضَاً فَهْتَحَ اللَّهُ عَلِهَ بَالْمَعْرِفَ قال الله تعالى إِنَّا أَنْزَلْنَا إِذَكَ كِتَابِ الْحَقِ لِتَحْكُمْ بِالنَّاسِ بِمَا أَرَاكَ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ الْخَاهِنَا خَصِيمَةَ وَبَعْدَهَا وَاسْتَغْفِرْ اللَّهُ ولهذا قال بعض العلماء ينبغي للإنسان إذا استفتي أن يقدم استغبار الله حتى يجين له الحق لأن الله قال لتحكم ثم قال وَاسْتَغْفِرْ اللَّهُ إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة