4 - 178 شوائب النية التي تكدر صفو الإخلاص والتي يجب الحذر منها - شرح حلية طالب العلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه قال الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد وعليه فالتزم التخلص من كل ما يشوب نيتك في صدق الطلب كحب الظهور والتفوق على
الأقران وجعله سلماً لأغراض وأعراض من جاه أو مال أو تعظيم أو سمعة أو طلب محمدة أو صرف وجوه الناس إليك فإن هذه وأمثالها إذا شابت النية أفسدتها وذهبت فركة العلم ولهذا يتعين عليك أن
تحمي نيتك من شوب الإرادة لغير الله تعالى بل وتحمي الحماء وللعلماء في هذا أقوال ومواقفهم كيف؟
العرض الذي عرض الدنيا كل ما يحصل في الدنيا هو عرض من أعراضها سيأزول نعم وللعلماء في هذا أقوال ومواقف بيّنت طرفاً منها في المبحث الأول من كتاب التعالم ويزاد عليه نهي العلماء عن
الطبوليات وهي المسائل التي يراد بها الشهرة وقد قيل الطبوليات المسائل التي يراد بها الشهرة لماذا سمي الطبوليات؟
لأنها مثل الطبل لها صوت ورنين فهذا إذا جاء في مسألة غريبة عن الناس نعم وشارت عنه كأنها صوت الطبل فهذه يسمونها الطبوليات ولم أسمع بهذا لكن هو واضح نعم وقد قيل زلة العالم مضروب لها
الطبل وعن سفيان رحمه الله تعالى أنه قال كنت أوتيت فهم القرآن فلما قبلت الصرة سلبته فاستمسك رحمك الله تعالى بالعروة الوثقى العاصمة من هذه الشوائب يقول هذا سفيان يقول كنت أوتيت فهم
القرآن فلما قبلت الصرة سلبته الصرة يعني من السلطان لما أعطاه سلب فهم القرآن وهؤلاء هم الذين يدركون الأمور ولهذا يتحرز السلف من عطايا السلطان ويقولون إنهم لا يعطوننا إلا ليشتروا
ديننا بدنياهم فتجدهم لا يقبلون ثم إن السلاطين بما سابق قد تكون أموالهم مأخوذة من غير حلها فيتبرعون عنها أيضاً من هذه النعمة ومن المعلوم أنه لا يجوز للعالم أن يقبل هدية السلطان إذا
كان السلطان يريد أن تكون هذه العطية مطية له يركبها ما تشاء بالنسبة لهذا العالم أما إذا كانت أموال السلطان نزيها ولم يكن يقبل الهدية منه ليبيع دينه بها فقد قال النبي صلى الله عليه
وعلى عليه وسلم لعمر ما جاءك من هذا المال وأنت غير مشرف ولا سائل فخذ وما لا فلا تبدعه نفسك وغرر سفيان رحمه الله من ذلك التحذير وتبكيت نفسه على ما صنع نعم فاستمسك رحمك الله تعالى
بالعروة الوثقاء العاصمة من هذه الشوائب بأن تكون مع بذل الجهد في الإخلاص شديد الخوف من نواقبه عظيم الافتقار والالتجاء إليه سبحانه ويؤثر عن سفيان بن سعيد ثوري رحمه الله تعالى قوله ما
عالجت شيئاً أشد علي من نيتي وعن عمر بن ذر أنه قال لوالده وفي معنى ذلك ما عدل هل هو قول آخر أو نقل بالمعنى يقول ما عالجت نفسي على شيء أشد من معالجتها على الإخلاص وهذا بمعنى كلام
سفيان لأن الإخلاص الشديد ولهذا من قال لا إله لله خالصاً من قلبه فإنه يدخل الجنب وهو أسعب الناس بشباعة النبي صلى الله عليه وعلى أن وسلم نعم وعن عمر بن ذر أنه قال لوالده يا أبي ما لك
إذا وعط الناس أخذهم البكاء وإذا وعظهم غيرك لا يبكون فقال يا أبني ليست النائحة الثكلة مثل النائحة المستأجرة الله أكبر هذا مثل عظيم النائحة الثكلة يعني يتفقدت ولدها هذه تبكي بكاء من
القلب والنائحة المستأجرة ما يؤثر نوحها ولا بكاءها لأنها تصطنع البكاء ولكن مثل هذا الكلام الذي يريد عن السلف يجب أن نحسن الظن بهم وأنهم لا يريدون بذلك متحى أنفسهم وإنما يريدون بذلك
حث الناس على إخلاص النية والبعد عن الرياء وما أشبه ذلك وإلا لكان هذا تزكية للنفس واضحة والله عز وجل يقول لا تزكوا أنفسكم وأعلموا مما يتق لكن السلف رحمهم الله لعلمنا بمقامهم
وإخلاصهم يجب أن نحمل ما ورد عنهم مما يحتمل هذا المعنى الفاسئ أن نحمله على المعنى الصحيح نعم نعم أبيد الله أبيد الله هذا سؤال موارد يقول إن إخلاص النية في عصر الحاضر صعب أو قد يكون
مستهيل لأن الذين يطلبون العلم ولسئة ما الطلب النظامي يطلبون العلم لنيل الشهادة لنيل الشهادة وهذا ليس لله فنقول إذا كنت تطلب العلم لنيل الشهادة فإن كنت تريد من هذه الشهادة أن ترتقي
مرتقى دنيويا فالنيل فاسدة أما إن كنت تريد أن ترتقي إلى مرتقى تنفع الناس به لأنك تعرف اليوم أنه لا يمكن الإنسان من ارتقاء المناصب العالية الموجهة للأمة إلا إذا كان معهم شهادة فأنا
الآن أقصد بهذه الشهادة أن أنالى ما أنفع به الناس فهذه نية طيبة ما تنابلها لا تنابلها الآن لوجه عالم جيد في شدة فنون العلم لكن ليس معه شهادة لا يتمكن من تدريس الثانية هذا هو الواقع
نعم لكن لو أتي واحد ما يعرف كوعه من كرسول ومعه شهادة نعم يقبل يقبل في الجامع ماذا معه شهادة فالإنسان حسب نيته إيش الامتيازات كل هذه ما تضر هذه تدخل في قوله ما جاءك من هذا المال
وأنتظر مشتف ولا سأل إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة