40- كيف تتحقق القوةُ والأمانةُ في الولايات؟ - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

والقوة في كل ولاية بحسبها فالقوة في إمارة الحرب ترجع إلى شجاعة القلب وإلى الخبرة بالحروب والمخادعة فيها فإن الحرب خدعة وإلى القدرة على أنواع القتال من رمي وطعن وضرب وركوب وكر وفر ونحو ذلك كما قال الله تعالى وَأَعِدُّوا لَهُمَّ اسْتَطَاتٌ مِّنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ وقال النبي صلى الله عليه وسلم إِرْمُوا وَارْكَبُوا وَأَنْ تَرْمُوا وَأَحَبُّوا إِلَيَّ مِنْ أَنْ تَرْكَبُوا وَمَنْ تَعَلَّمَ الرَّمْيَ ثُمَّ نَسِيَهُ فَلَيْسَ مِنَّا وفي روايةٍ فهي نعمةٌ جحدها رواه مسلم والقوة في الحكم بين الناس ترجع إلى العلم بالعدل الذي دل عليه الكتاب والسنة وإلى القدرة على تنفيذ الأحكام والأمانة ترجع إلى خشية الله وأن لا يشتري بآياته ثمناً قليلاً وترك خشية الناس وهذه الخصال الثلاث التي اتخذها الله على كل من حكم على الناس في قوله تعالى على كل من حكم عندكم والفتاوي من حكم فأحسن من اللي عندنا أن على كل حكم من حكم نصح ويصح تأخذها نعم أخذها يصح الظهر في قوله تعالى فلا تخشوا الناس واخشون ولا تشتروا بآياته ثمناً قليلاً ومن لم يحكم مما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم الآن أنظروا إلى القوة في كل ولاة بحسبها ففي باب الحرب القوة هي شجاعة القلب وقوة البدن والخبرة بالحروب والمخادعة فيها والكر والفر وما أشبه ذلك وفي الحكم بين الناس القوة فيها بالعلم وقوة الشخصية وتنفيذ الأحكام وعدم التهاوض بها وإن كان لو ظهر للحرب صار جباناً وفر من ظله لأن كل شيء يكون يحسب حتى في الأمور الحصية النجار قوي في نجارة والحداد في حدالته فيعطى كل إنسان ما يليق به