58- متى يُقدَّم في القضاء الأورعُ، ومتى يُقدَّم الأعلم؟ - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
ويقجر في ولاية القضاء الأعلم الأورع الأكثر فإن كان أحدهما أعلم والآخر أورع قدم فيما قد يظهر حكمه ويخاف فيه الهوى الأورع وفيما يدق حكمه ويخاف فيه الاشتباه الأعلم ففي الحديث عن النبي
صلى الله عليه وسلم لكن أقول هذا أين يكون هذا لا يكون إلا إذا كان سيحكم في كل قضية دعينها لأن القاضي إذا نصب سوف ترد عليه مسائل واضحة تحتاج إلى وراء لأنه يخاف من الهوى لا من الجهد
وإذا ورد عليها أشياء خفية تقيقة نحتاج فيها إلى العلم فكلام الشيخ رحمه الله لا ينضبط فيما إذا ولينا قاضيا ولاية مستمرة ينضبط فيما إذا أردنا أن نحكم أحد فحينئذ ننظر إذا كانت المسألة
هذه التي يحكم فيها من دقائق العلم ومن المسائل التي تشتبه إلا على الفطاح حلم فهنا نختار من الأعلم وإذا كانت المسألة واضحة لكن يخشى فيها من الهوى فهنا نحتاج إلى الأورع نعم كل شيء
بحسبه هذا إذا كنا نريد أن نحكم في مسألة واحدة معينة أما أن ننصب قاضيا فهذا قد يتعذق نعم