80- مَن الذي يُولَّى في الأمانات؟ وهل يُرجَّح جانب القوة أو الأمانة؟ - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وفي السنن عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال الساعي على الصدقة بالحق كالمجاهد في سبيل الله وقد قال الله تعالى لما أمر بالجهاد وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله وقيل للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله الرجل يقاتل شجاعة ويقاتل حمية ويقاتل رياء فأي ذلك في سبيل الله فقال من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله أخرجاه في الصحيحين فالمقصود أن يكون الدين كله لله وأن تكون كلمة الله هي العليا وكلمة الله اسم جامع لكلماته التي تضمنها كتابه وهكذا قال الله تعالى لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط فالمقصود من إرسال الرسل وإنزال الكتب أن يقوم الناس بالقسط في حقوق الله وحقوق خلقه ثم قال تعالى وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس وليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب فمن عدل عن الكتاب قوم بالحديد ولهذا كان قوام الدين بالمصحف والسيف وقد روي عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نضرب بهذا يعني السيف من عدل عن هذا يعني المصحف فإذا كان هذا هو المقصود فإنه يتوسل إليه بالأقرب فالأقرب وينظر إلى الرجلين أيهما كان أقرب فإذا كانت الولاية مثلا إمامة صلاة فقط قدم من قدمه النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال يأم القوم أقرأهم لكتاب الله فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سنا ولا يؤمن الرجل الرجل في سلطانه ولا يجلس في بيته على تكذمته إلا بإذنه رواه مسلم فإن تكافأ رجلان أو خفي أصلحهما أقرع بينهما كما أقرأ سعد بن أبي وقاصم بين الناس يوم القادسية لما تشاجروا على الأذان متابعة لقوله صلى الله عليه وسلم لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه نستهموا فإذا كان التقديم بأمر الله إذا ظهر وبفعله وهو ما يرجحه بالقرعة إذا خفي الأمر كان المتولي قد أدى الأمانات في الولايات إلى أهلها فإن التقديم أصح وقوله وبفعله يعني بكل الولي الأمر وهو ما يرجحه بالقرعة إذا خفي الأمر يعني أمر الله كان المتولي قد أدى الأمانات في الولايات إلى أهلها والخلاصة من هذا السابق كله أنه يجب أن يولى في الأمانات من كان أقرب إلى القيام بها فهناك أشياء نرجح فيها جانب الأمانة وأشياء نرجح فيها جانب القوة بحسب ما تطير الحال وإذا كان هناك رؤساء ونواب فإنه ينبغي أن نجعل الرئيس ذا قوة ونائبه ذا لين أو بعكس حتى تكون قوة هذا تقابل بلين الآخر وكذلك العكس لأن هذا هو الميزان والله سبحانه وتعالى يقول لقد أرسلنا رسولنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب وهو اسم جنس يعني الكتب لأن كل رسول معه كتاب والميزان يعني ما توزن بالأشياء وهو العدل العدل حتى في الأحكام ولهذا نجعل القياس داخلا في قوله والميزان ثم قال أنزلنا الحديد لما ذكر نزال الكتب قال وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومع كونه ذا بأس شديد فيها أيضا منافع للناس فهو صالح لأن يقاتل به فيكون ذا بأس شديد وصالح لأن ينتفع به فيكون فيه منافع للناس وكما قال جاب رضي الله عنه قال رضي الله عنه إننا أمرنا أو أمرنا رسول الله صلى الله عليه وعلا أن نضرب بهذا من عدل أن هذا وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله وانتهى الكلام على الولايات فيما يظهر من كلام المؤلف نعم أيها لا استهموا يعني لا غلط لا الصوابا استهموا بالتخفيف نعم ها الرجل والرجل لا اكتبه اكتب الرجل ها خيرا تكافى رجل لا أو خفيف لا الصواب أو