90- الواجب على الولاة والأمناء والرعية - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وهذا القسم يتناول الولاة والرعية فعلى كل منهما أن يؤدي إلى الآخر ما يجب أداؤه إليه فعلى ذي السلطان ونوابه في العطاء أن يؤتو كل ذي حق حقه وعلى جبات الأموال كأهل الديون أن يؤدوا إلى
ذي السلطان ما يجب إيتاؤه إليه وكذلك عن الرعية الذين يجب عليهم الحقوق وليس للرعية أن يطلبوا من ولاة الأموال ما لا يستحقونه فيكونون من جنس من قال الله تعالى فيه ومنهم من يلمزك في
الصدقات فإن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون ولو أنهم رضوا ما آتاهم الله ورسوله وقالوا حسبنا الله سيؤتين الله من فضله ورسوله إنا إلى الله راغبون إنما الصدقات للفقراء
والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم ذكر الموالف رحمه الله في هذا ثلاثة أصناع الأول الولاد والثاني
الأمناء والثالث بقيئة سرائية أما الولاد فالواجب عليهم أن يؤتوا كل ذي حق من حقه ولكن كيف توزع هذه الحكومة؟
هل توزع بالسوية؟
بمعنى أن من قام بعمل شاق يحتاج إلى عمل كثير وكذلك أيضا يقابله الناس ويؤذونه يكون مثل رجل ليس له أو ليس عليه إلا أن يكتب ما يوجه إليه أو لا لا يجب أن يكون أن تكون الوظائف بل أن تكون
رواتب الوظائف على حسب هذه الوظيفة حسب حاجة الناس إليها وحسب مشقتها بالنسبة للقائمة بها وما أشبه ذلك لأن وظيفة لا يحتاج الناس إلى مثلها أو وظيفة سهلة لا تحتاج إلى عناء كبير لا يمكن
أن تكون مثل وظيفة يحتاج الناس إليها وفيها عناء كبير هذه واحدة وعلى هذا فلا بد من تصنيف الناس وتبويبه وتصنيف الولايات وتبويبها حتى يعطى كل واحد ما يستحق الثاني بالنسبة للنواب نواب
السلطان عليهم أن يعطوا السلطان وأعني بهم نوابه في تباية الأموال عليهم أن يعطوا السلطان كل ما قبضوا من الناس وأن لا يكتموا شيئاً ولا يجحدوه فمثلاً عمال الزكاة لو أنهم أخذوا شيئاً من
الزكاة وجحدوه ولم يعطوه الإمام لقلنا هذا إيش أخياناً أيضاً أخياناً لمن ولهم الله عليهم بالنسبة لعامة الناس يجب عليهم أن يقوموا بما أسند إليهم من عمل وأن لا يطالبوا السلطان بما لا
يستحقون فإن طالبوه بما لا يستحقون كانوا كمن قال الله تعالى فيهم ومنهم ما يلمزك في الصدقات فإن أعطوا منها رضو وإن لم يعطوا منها إذا أم يستحقون ومن هذا أن يطلب الموظف بدل انتذاب وهو
لم يتجاوز عتبة بابه فإن هذا حرام على الموظف طلبه وحرام على ولي الأمر أن يعطيه ما طلب أيضاً ولقد بلغنا أن بعض المديرين ومن هم دون المسؤولين العلون المسؤولين العلين بلغنا أنهم
ينتدبون بعض الناس لأعمال ليس في حاجة الانتذاب لها أو أنهم يكتبون لهم انتذاباً وهم لم يجاوزوا بيوتهم وهذا لا شك أنه حرام على نفس الذي كتب الانتذاب وعلى نفس الذي أخذ ما يقابله وهو
أيضاً خيانة للدولة وظلم للذي أعطي وهو لم يعمل ولهذا يسأل بعض الناس المتوردين جزاهم الله خيراً عن هذه المشكلة ويقول يكتب لنا انتذاب ونحب ما عملنا أو يكتب لنا انتذاب عشرين يوم ونحب
ما عملنا لخمس أيام فنقول هذا حرام عليكم أن تأخذوا ما لا تستحقون وحرام على الذين انتدبوكم أو أعطوكم عوض انتذاب وأنتم لم تتحركوا حرام عليهم ذلك وهم في الحقيقة خائنون لأماناتهم