102- هل يجوز لولاة الأموال أن يقسموها بحسب أهوائهم؟ - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين قال المؤلف رحمه الله تعالى قال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله تعالى وليس لولاك نجد على هذا يا شيخ بالسمرار في كتابه السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية وليس لولاك الأموال أن يقسموها بحسب أهوائهم الأموال عندكم اللي عندنا أعانكم ولي عندكم أشد لأنولاك الأموال يشمن وهي التميز وما للزكاة وما أشداد وكذلك أولاك الأموال وليس لولاك الأموال أن يقسموها بحسب أهوائهم كما يقسم المالك ملكه فإنما هم أمناء ونواب ووكلاء ليسوا ملاكا كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إني والله لا أعطي أحدا ولا أمنع أحدا وإنما أنا قاسم أضع حيث أمرت رواه البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه نحوه لأنه ما فيها ذكر صحابي قبل هذا لكن لا بس أن أجعلها نسخة وعنه أنه لما محمد نعم أنه لما محمد نحوه عن أبي هريرة فهذا رسول رب العالمين قد أخبر أنه ليس المنع والعطاء بإرادته واختياره كما يفعل ذلك المالك الذي أبيح له التصرف في ماله وكما يفعل ذلك الملوك الذين يعطون من أحبوا ويمنعون من أبغضوا وإنما هو عبد الله يقسم المال بأمره فيضعه حيث أمره الله تعالى وهكذا قال رجل لعمر بن الخطاب رضي الله عنه يا أمير المؤمنين لو وسعت على نفسك في النفقة مما لله تعالى فقال له عمر أتدري ما مثلي ومثل هؤلاء كمثل قوم كانوا في سفر فجمعوا منهم مالا وسلموه إلى واحد ينفقه عليهم فهل يحل لذلك الرجل أن يستأثر عنهم من أموالهم وحمل مرة إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه مال عظيم من الخمس فقال إن قوما أدوا أدوا الأمانة في هذا لأمنا فقال له بعض الحاضرين إنك أديت الأمانة إلى الله تعالى فأدوا إليك الأمانة ولو رتعت رتعوا كيف؟ لأنه يجوز في جوابه لو إذا كان مثبتا يجوز ذكر اللام وحذف اللام قال الله تعالى لو نشاو لجعلناه وقال لو نشاو جعلناه كلها في صوت الواقع