134- هل يدخل في قوله تعالى: ﴿وفي سبيل الله﴾ جميع طرق الخير، أم هو خاص بالجهاد؟ - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

وابن السبيل وفي سبيل الله وهو الغزاة الذين لا يعطون مما لله ما يكفيهم لغزوهم فيعطون ما يغزون به أو تمام ما يغزون به من خيل وسلاح ونفقة وأجرة الحج في سبيل والحج فيعطون ما يغزون به أو تمام ما يغزون به من خيل وسلاح ونفقة وأجرة والحج في سبيل الله والحج من سبيل الله كما قال النبي صلى الله عليه وسلم وابن السبيل خصى المعالف رحمه الله بالغزاة والأسلحة وهو كذلك وأما من توسع فيها وقال إن المراد بقوله في سبيل الله كل طرق الخير فقد أبعد النجاة وأخطى في فهمه لأنه لو كان المراد بها جميع طرق الخير لم يبقى للحصر فائد في قوله إنما الصدقات للفقراء لأن إذا كان في جميع سبيل الخير حتى في إصلاح الطرق وبناء المساجد وبناء الربط لطلبة العلم وما أشفى ذلك لم يبقى للحصر فائد في سبيل الله الجهاد وما يتعلق به فيعطى الغزاة لكن كلام المؤلف وغيره من أهل العلم أنهم لا يعطون إلا للحاجة فقط فإذا كان لهم ما يكفيهم من الفي من الحكومة مثلا فإنهم لا يعطون ولكن لو قال قائل إنهم يعطون ولو كان عندهم ما يكفيهم من الفي لكان له وجه من أجل تشجيعهم على الجهاد ولكن مراد المؤلف وغيره من أهل العلم المجاهدون في سبيل الله لله فهؤلاء يكفيهم ما يكفيهم وهم يقولون لا نريد الدنيا إذا كان عندنا ما يكفينا لسلاحنا وأكلنا وشربنا وما نحتاجه فلنريد مالا زائدا وقول الحج من سبيل الله يعني فيعطى الفقير لحجه الفريضة لن نافلة يعطى ما يحج به وهذا أحد القولين في المسألة والقول الثاني لا وقالوا إن صح الحديث أن الحج في سبيل الله فالمراد أن أجر الحاج كأجر المجاهد وأن الانفاق في الحاج كالانفاق في سبيل الله لقوله تعالى وأنفقوا في سبيل الله ولا تنقوا بأيديكم من التهلكة وأحسنوا إن الله يحب المحسنين ثم قال وأتم الحج والعمرة في الله وهذا إشارة إلى أن الحج من سبيل الله لكن الذين قالوا لا يجوز أن نعطى قالوا لأنه إذا كان فقيرا لم يجب عليه الحج فهو والمتطوع بالحج سواء والاحتياط أن لا يعطى الفقير للحج في سبيل الله هذا الاحتياط يعني الاحتياط الأخذ بالقول الثاني أن الفقير لا يعطى من الزكاة ليحج بل وقال له أنت الآن لم يجب الله عليك الحج فأنت كالفقير الذي لا مال له ليس عليه الزكاة