139- من هم أصحاب الفيء؟ - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

ألفي وأما الفي فأصله ما ذكره الله تعالى في سورة الحشر التي أنزلها الله في غزوة بن النظير بعد بدر من قوله تعالى وما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجهتم عليه من خيل ولا ركاب ولكن الله يسلط رسله على من يشاء والله على كل شيء قدير ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول وللقربى واليتامى والمساكين وابن السبيل كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله إن الله شديد العقاب للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون والذين تبوأوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك روح الرحيم فذكر سبحانه وتعالى المهاجرين والأنصار والذين جاءوا من بعدهم على ما وصف فدخل في الصنف الثالث كل من جاء على هذا الوجه إلى يوم القيامة كما دخلوا في قوله تعالى والذين آمنوا من بعد وهاجروا وجاهدوا معكم فأولئك منكم وفي قوله والذين اتبعوهم بإحسان وفي قوله وآخرين منهم لما يلحقوا بهم وهو العزيز الحكيم ومعنى قوله فرأى أصحاب الفي ثلاثة المهاجرون والأنصار والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا استنبط الإمام مارك رحمه الله من هذه الآية الأخيرة أن الرافض لا حق لهم في الفي لماذا لأنهم لا يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقون بالإيمان إلا مرادا بها أشخاص معينين من آل البيت فرأى رحمه الله حرمانهم من الفي وهو رأى سديد لأن الله تعالى قال يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقون بالإيمان والصحابة المهاجرون والأنصار هم إخواننا الذين سبقون بالإيمان وهنا يتبين لك أن المهاجرين أفضل من الأنصار لماذا للتقديم ولأنه ذكر الهجرة والنصر حيث قال وينصرون الله ورسوله ثم أشار أيضا إلى معنى آخر بأن الأنصار جاء إليهم في بلادهم وهؤلاء أخرجوا من ديارهم وهذا فرق عظيم فرق من من يؤتى إليه في بلده وبين من يخرج من بلده لينصر الله ورسوله ولهذا قال والذين تبوأوا الدار أي اتخذوها مباعة أو مباعة أي مسكنا والإيمان يعني أخلصوا الإيمان فهم تبوأوا الدار ذي الله عنهم وأخلصوا الإيمان لكنهم رضي الله عنهم اسم صفاتهم يحبون من هاجر إليه ولهذا لما هاجروا وآخر رسول بينهم قسم الإنسان ما له بينه وبينه من آخر بينه من جعل آخر من جعله حتى إن بعضهم قال لأخيه لزوجتها اختر من تشاء منهما اطلقها وتزوجها عنها إلى هذا المسأل الخاص رضي الله عنه ثم قال لا يجدون في صدورهم حاجة من ما أوتوا أوتوا الضمير عود على من يعود على المهاجرين لا يجدون في صدورهم حاجة من ما أوتوا المهاجرون من الخير والفضل أي لا يحسدونهم على ذلك ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصا رضي الله عنهم وارضاهم الإثار حتى إن الواحد منهم يبيت طاويا وصغاره ليؤثر على غير في قصة الأنصار الذي أخذ ضيف رسول الله صلى الله عليه وسلم وأتى به إلى أهل قالوا ما عندنا إلا طعام الأولاد كانوا سكتيهم ونوميهم ثم أطفئ المصباح وأرد ضيف أننا نأكل معه من عجل أن لا يحجل ويقول ليش أن لا يأكلون وهذا غايث ما يقوم للإثار يقول ولو كان من خصاصة ومن يوقى شرح نفسه فأولئك هم مفلعون هذه الجملة فيها الإشارة لأن هؤلاء وقاهم الله شرح أنفسهم وفيها التعميم أيضا من يوقى شرح نفسه إلى يوم القيامة فأولئك هم المفلعون ثم التي بعدها أيضا أنظروا إليها ربنا أغفل لنا ولإخواننا أخوة إيمانية الذين سبقون بالإيمان اعترافوا لهم بالفضل فضل السبق ولا شك أننا نعترف لأصحاب الرسول عليه الصلاة والسلام بالفضل فضل السبق والصحبة والآثار الحميدة التي حصلت على أيديهم رضي الله عنهم والحقنا بهم وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُبْنَا غِلَّا لِلَّذِينَ آمِنْ في عصرنا ولا قبل عامل في عصرنا وما قبله في عصر صحابه والمؤمنين مع عيسى والمؤمنين مع موسى والمؤمنين مع نوح ومع هون ومع صالح كل هؤلاء نسأل الله تعالى لا يجعل في قلوبنا غلاً لهم غلاً للذين آمنوا عامل ربنا إنك رأوه الرحيم وذكر المؤلف رحمه الله أن الصنف الثالث كل من جاء على هذا الوجه أن يقول ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلاً للذين آمنوا ربنا إنك رأوه الرحيم كل من جاء على هذا الوجه فله من هذا المغنم أو من هذا الفي ومعنى قوله ومعنى قوله أي مما أوتوا طبعاً نحن مما أوتوا ولو كان بهم خصاصاً أي وش عندك ما فيهم وأوتوا بالضمية أوتوا بالضمية لا ما في التعصر أوتوا صحروا ولو كان بهم خصاصاً ها الفقراء لا من عندك صح نعم نعم وش عندكم عندنا كي لا يكون دولة ايه فتح غلط أيضاً وساكل دولة