164- استحقاق مانع الواجب للعقوبة، ومَردُّ التعزير إلى اجتهاد الإمام كمًّا ونوعًا - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

لما روا عمر بن الشريد عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لي الواجد يحل عرضه وعقوبته رواه أهل السنن وقال صلى الله عليه وسلم مطل الغني ظلم أخرجاه في الصحيحين واللي هو المطل والظالم يستحق العقوبة والتعزير وهذا أصل متفق عليه أن كل من فعل محرما أو ترك واجبا استحق العقوبة فإن لماذا تسقط التنويب مع الوصل خطأ زين يوم وهذا أصل متفق عليه أن كل من فعل محرما أو ترك واجبا استحق العقوبة فإن لم تكن عقوبته مقدرة بالشرع كان تعزيرا يجتهد فيه ولي الأمر فيعاقب الغني المماطل بالحبس فإن أصر عقب بالضرب حتى يؤدي الواجب وقد نص على ذلك الفقهاء من أصحاب مالك والشافعي وأحمد وغيرهم رضي الله عنهم ولا أعلم فيه خلافا وقد روى البخاري في صحيحه عن ابن عمر رضي الله عنهما هذا أصر مهم أن التعزير يجتهد فيه ولي الأمر كما ونوعا وهل له أن يجتهد فيه إسقاطا فيه خلافا منهم من يرى أنه يجتهد فيه ويسقطه ومنهم من رأى أنه لا بد منه وعبارة الفقهاء يقولون يجب التعزير في كل معصية لا حد فيها ولا كفا والصحيح أنه يرجع في ذلك إلى رأي الإمام إذا كان عادلا لا يحابي أحدا فرأى من المصلحة أن يسقط التعزير عن هذا الرجل فلا بأس إذا لم يترتب على ذلك شر وأما الكم فالمذهب لا يزاد على عشر جلدات والصحيح أنه يزاد يزاد بقدر ما يحصل به التأديل وكذلك الكيفية والنوع والجنس قد يعزر الإنسان بالحبس وقد يعزر بأخذ المال وقد يعزر بالضرب وقد يعزر بالتوبيخ أمام الناس وقد يعزر بالفصل عن وظيفته يعني تختلف حسب ما يرى ولي الأمر أنه أنفع للناس