170- حكم الوالي الممتنعِ عن قبول الهدية فيتركُ قضاءَ الحوائج - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
فلما تغير الإمام والرعية كان الواجب على كل إنسان أن يفعل من الواجب ما يقدر عليه ويترك ما حرم عليه ولا يحرم عليه ما أباح الله له وقد يبتل الناس من الولاة بمن يمتنع من الهدية ونحوها
ليتمكن بذلك من استيفاء المظالم منهم ويترك ما أوجبه الله من قضاء حوائجهم فيكون من أخذ منهم عوضا على كف ظلم وقضاء حاجة مباحة أحب إليهم من هذا فإن الأول قد باع آخرته بدنيا غيره وأخصر
الناس صفقة من باع آخرته بدنيا غيره وإنما الواجب كفره قد يبتل الناس من الولاة بمن يمتنع من الهدية ونحوها ليتمكن من استفاء المظالم منهم وذلك أن الذي أخذ الهدية لا يتمكن من استفاء
المظالم فإذا كان الظالم أهدى لهذا الولي شيئاً فإنه ليتمكن الولي بطبيعة الحال من استفاء المظلمة منه لأنه كسر سلطته عليه بما أعطاه من الهدية واضح هذه لكنه يترك ما أوجب الله عليه من
قضاء الحوائج لا يأخذ منهم شيئاً لكن أعطل حوائج يقول أعوذ بالله ناخذ الرشوة حرام لكن والله اليوم عندي شغل يجي لمه بكراً اقضي حاجة قال اليوم عندي شغل بعد بكرة قال رأيتم بعد عشرة أيام
لعله للسهل جاء بعد عشرة أيام قال الله صار أشغل أكثر من حالاته تراكم علينا ويت بعد عشرين يوم صار أنه يمتنع من الهدية نعم ليستوفي المظالم منهم وهذا طيب لكن يمتنع من حقوقهم الواجب ما
يمشيهم يقول الشيخ الأسلام لحمنا الله يكون من أخذ منهم عوضاً على كف الظلم وقضاء حاجة المضاحة حب إليهم من هذا ولهذا تجد كثيراً من الناس يقول أنا ما يهم من أعطيه وينجي الشغل بس نعم
فيكون الذي يأخذ الهدية أو الرشوة صراحة ويقضي حاجة الناس أنا أحب إليهم من من شخص نواطم بما يجب عليه ولكنه لا يأخذ منهم شيئاً طيب يقول أول قد باع آخرته بدنيا غيره كيف باع آخرته بدنيا
غيره؟
نعم باع آخرته بما يجب عليه من قضاء الحوائج بدنيا غيره حيث وفقر لغيره الدنيا ولم يأخذ منهم رشوة ولا هدية فهو باع آخرته أي ما يجب عليه من قضاء حوائج المسلمين بدنيا غيره حيث وفر لهم
إيش؟
الهدايا ولم يأخذ منهم شيئاً وأخسرنا صفقة من باع آخرته بدنيا غيره طيب إذا قال قائل كيف يكون هذا التلازم؟
قلنا لأن الوالي إذا صار يأخذ من الناس يستحي أن يعطي الحوائجه بل يرى لزامنا عليه أن يقضي الحوائج لكن إذا كان لا أخذ منهم شيئاً فإن الناس لا يقولون هذا التلازم أخذ منه ولا أعطانه