171- وجوبُ تبليغِ الوالي حاجاتِ الرعيةِ لذي السلطان - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

وإنما الواجب كفف الظلم عنهم بحسب القدرة وقضاء حوائجهم التي لا تتم مصلحة الناس إلا بها من تبليغ ذي السلطان حاجاتهم وتعريفه بأمورهم ودلالته على مصالحهم وصرفه عن مفاسدهم بأنواع الطرق اللطيفة وغير اللطيفة كما يفعل ذو الأغراض من الكتاب ونحوهم في أغراضهم ففي حديث هند بن أبي هالة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول أبلغوني حاجة من لا يستطيع إبلاغها فإنه من أبلغ ذا سلطان حاجة من لا يستطيع إبلاغها ثبت الله قدميه على الصراط يوم تزل الأقدام وقد روى الإمام أحمد وأبو داود في سننه عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من شفع لأخيه شفاعة فأهدى له عليها هدية فقبلها فقد أتى بابا عظيما من أبواب الربا أبواب الربا لأن الربا في اللغة أعم منه في الشرء إذ أن الربا هو الزيادة وهذا الذي أهدي عليه فقبل من أجل الشفاعة أتى بابا عظيما من أبواب الربا حيث ازداد ماله بما أعطي من مقابلة هذه الشفاعة وهذا يدل على أنه لا يجوز الإنسان إلى شفاعة لأخيه شفاعة أن يقبل منه هدية لا سيما إذا كانت الشفاعة واجبة بحيث يتعين هذا الشخص للتقدم بالشفاعة ولا يستطيع أحد أن يشفع بهذه الشفاعة