175- استخراجُ وليِّ الأمر ما اختصَّ به عُمَّالُه، وحكمُ إعانته - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
فأما إذا كان ولي الأمر يستخرج من العمال ما يريد أن يختص به هو وذوه فلا ينبغي إعانة واحد منهما إذ كل منهما ظالم كلص سرق من لص وكالطائفتين المقتلتين على عصبية ورئاسة ولا يحل للرجل أن
يكون عونا على ظلم فإن التعاون نوعان الأول تعاون على البر والتقوى من الجهاد وإقامة الحلود واستيفاء الحقوق وإعطاء المستحقين فهذا مما أمر الله فأما إذا كان ولي الأمر يستخرج من العمال
ما يريد أن يختص به هو وذوه فلا ينبغي إعانة واحد منهما ممن؟
من العمال والولي لماذا؟
لأن كل واحد ظالم الولي يتسلط على العمال والعمال يتسلطون على الناس يأخذون منهم الرشاوي ويدفعونها لمن؟
لولي الأمر يقول كلص سرق من لص السادق من السادق نعم ولا أسكت إثم السادقة لا عن هذا ولا عن هذا وإن كان العوام يقولون كلمة كاذبة وهي السادق من السادق كالوارث من أبيه وهذا ليس بصحبه
نعم نعم السادق من السادق إذا كان يريد أن يؤدي السادقة إلى صاحبها فهذا يشكو عليه يعني لو كان عرف أن هذا الرجل سرق مال فلا يعرف بعينه ويعرف من هو له ثم جاء إلى مكان السادق بخفية ودخل
البيت وسرقه استنقاذا ليرده إلى صاحبه فهذا خير ولا يأثم الثاني لا يأثم لأنه يريد أن يرد المال إلى مستحقه والله آمن وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم