184- إذا أمر الحاكمُ بجَلْدِ شخصٍ أو قتلِه أو أَخْذِ ماله، فهل يُطاع؟ - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

والثاني تعاون على الإثم والعزوان كالإعانة على دم معصوم أو أخذ مال معصوم أو ضرب من لا يستحق الضرب ونحو ذلك فهذا الذي حرمه الله ورسوله نعم هذا صحيح الإعانة على دم معصوم مثل أن يأمرك ولي الأمر بقتل إنسان معصوم أو أخذ مال معصوم أو ضرب من لا يستحق الضرب فهذا حرمه الله ورسوله لا تعاون على الإثم والعزوان ولكن يبقى النظر في أمر ولي الأمر في واحد من هذه الأمور أو ما أشبهها هل الأصل وجوب طاعته أو فيه تفصيل أو الأصل ظلمه وأن هذه أموال معصومة وأنفس معصومة فلا نقدم إلا إذا تيقننا أنه مصيب هذه المسألة لا تخل من ثلاث حالات الحال الأولى أن نعلم أن ولي الأمر محق فإذا علمنا أن ولي الأمر محق مثل أن يأمرنا بجلد رجل زان زبت عليه الزن فنحن فيجب علينا إيش إنفاذ أمره يجب علينا إنفاذ أمره وهذا لا إشكال فيه كذلك إذا علمنا أنه قضى بتعزير من يستحق التعزير سواء كانت تعزير بالضرب أو الحبس أو التوبيخ أو أخذ المال أو الفصل عن العمل أو ما أشبه ذلك فيجب علينا أيضا أن نعينه على هذا لأنه محق وقد قال الله تعالى تعاون على البر والتقل الحال الثانية أن نعلم أنه ظالم فهذا لا يجوز لنا أن نعينه على التنفيذ ولا أن نقبل منه حتى لو أدى ذلك إلى ضربنا أو حبسنا فإننا لا نوافقه لماذا؟ لأن الله قال ولا تعاونوا على الإثم والعدوان فإن قال القائل إذا خأف الإنسان الضرر من الحبس أو الفصل أو تغريم المال قلنا وليكن ذلك لأنه لا يمكن أن يجعل ظلم الغير وقاية لظلمه صحيح أنك لو نفذت لم يأتيك شيء لكن لا يجوز أن تظلم الغير لأجل مصلحة ولهذا قال العلمة لو أكره على قتل الإنسان وقال له المكره إما أن تقتله وإلا قتلتك حرم عليه أن يقتله لأنه ليس له أن يستحي نفسه بإهلاك غيره طيب حال الثالثة وهي التي ربما تكون كثيرة أن لا يعلم الإنسان أم حق هذا الولي ولي الأمر الذي أمره أم ظالم فهذه نقول الأصل وجوب طاعته إلا إذا وجدت قراء تدل على أنه ظالم مثل أن نعرف من حال هذا الولي أنه كثير الظلم أو أن نعلم من حال الرجل الذي وجهت إليه القضية أنه لم يفعل ذلك يعني أنه بعيد أن يفعل ذلك فحينئذ نتوقف ونناقش ولا يجب علينا أن ننفذ لأن عندنا قرينة تدل على إيش على ظلمه إما من حال الولي أو من حال المتهم هذا هو التفصيل في هذه المسألة وأما القول بأننا لا نطيع ولي الأمر حتى يتبين لنا أنه محق فهذا ليس بصحبه لأن الأصل وجوب طاعة ولي الأمر