205- حكم كتابة انتدابات لموظفين لم يعملوا، أو كتابة انتدابات تزيد على المدة المستحقة - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

لا يجوز أن يعطي أحدا ما لا يستحقه لهوا في نفسه من قرابة أو مودة أو نحو ذلك هذا وهو الإمام الذي له الكلمة العليا في الدولة فكيف بمن دونه وبهذا يعرف خطأ الذين يكتبون للموظفين انتدابات وهم لم يعملوا بل هم باقون في أمكنتهم أو يكتبون لهم انتدابات أيام طويلة والعمل لا يستحق إلا نصب هذه الأيام أو ربعها أو أقل فإن هؤلاء لا شك أنهم فعلوا محرم وظلموا ثلاث جهات ظلموا أنفسهم بخيانة الأمانة وإدخال الظلم على الناس وظلموا الحكومة بخيانتها فيما أتمنوا عليه وظلموا المعطاء بإعطائه ما لا يستحق وهم يظنون أنهم نفعوه وهم الله ضروا لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال انصر أخاك ظالما أو مظلوما قالوا يا رسول الله هذا الظالم هذا المظلوم فكيف ننصر الظالم؟ قال تمنعه من الظلم فذلك نصر أما هؤلاء فيعينون أولئك القوم على الظلم ونهذا كان المتورعون الذين يخشون الله ويخافون يسألون دائماً عن مثل هذه الحالة يكتب لهم انتدابات وهم في بيوته لم يبرح البلد أو يكتب لهم انتداب شهر أو شهرين مثلاً وهم لم يعملوا إلا نصف المدة هذا حرام ولا يجوز يقول فضلاً أن يعطيه لأجل منفعة محرمة منه كعطية المخنثية من الصبيان والمردان يعني هذا إذا أعطاه لمتجرد محبة أو هوا أو قرابة ومن الهواء أن بعض الناس تكتب انتداب للموظفين من أجل أن يكتب له هو مثل أيضاً يكون انتداب وهو لم ينتد فإذا كان لمنفعة محرمة كعطية المخنثية من الصبيان والمردان والأمرد هو الذي طر شاربه ولم تنبث لحيته طر يعني اخضر وتبين لكنه لم تنبث لحيته أما إذا نبث لحيته فقد خرج المسمى الأمرد فهؤلاء أشد يعني لو بر الموظفين الذين عنده لكونهم مرجالاً مثلاً أو ما أشبه ذلك فإنه يكون أشد إثماً لأن هذا برهم من أجل منفعة محرمة فبعض الناس قد يكون مبتلاً بالشر ومحبة الغلمان مثلاً فيأتي إلى إنسان حوله من الموظفين فينتدبه مثلاً أو يعطيه انتداباً وباقي من أجل انتفاعه هذه المنفاة المحرمة