207- كذب الكهَّان والعرَّافين والمنجِّمين، وحُرمة بذل المال لهم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

وكذلك إعطاء العرافين أشد من هذا أيضا إعطاء العرافين والعراف هو الكاهن الذي يخبر عن ما في المستقبل يأتي لشخص مشعوذ يقول تعال الآن نحن في أول السنة خبرنا ماذا يكون في هذه السنة رأيت العام الماضي في صفحة من مستقعات الاجرائد مكتوبة المرأة الكاهنة المرأة الكاهنة تقول هذا العام سيكون كذا وتتبعت ما قالت الآن بقى على السنة بالميلادية كم بقى على السنة الميلادية سنسعة أيام إلى الآن ما رأيت ولا واحدة مما قالت في حدث كبير يعني لو صدقت لكان بأن لكل الناس ولم نرى شيئا ومع ذلك قد ملأوا لها صفحة كاملة من الجريئة فمثل هذه أيضا لا يجب أن تعطى شيئا من بيت مال المسلمين كيف وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام من أتى كاهنا فسأله لم تقبل له صلاة أربعين يوما والحديث الآخر من أتى عرفه وصدقه بما يقول فقد كفر لما أنزل على محمد وكذلك المنجمين المنجمين الذين ينظرون في النجوم ويستدلون بحركاتها وتنقلاتها وغروبها وطلوعها على الحوادث الأرضية أما المنجم الذي ينظر في النجوم ويستدل بها على الحصول فهذا لا بأس بها لعموم قوله تعالى وعلامات وبالنجم هم يهتدون فإن قوله هم يهتدون كما يشمل جميع الأمكن أن يستدل بالنجوم عليها في جهة القبلة والشمال والجنوب فكذلك الأزمة نعرف مثلي ظهر النجم الفلاني معناه دخل الموسم موسم الأمطار وإذا دخل النجم الفلاني معناه أن الشتاء بدأ يزداء وهلم وجرة هذا لا بأس به لكن الاستدلال بالحوادث الفلكية على الحوادث الأرضية أو بالأحوال الفلكية على الحوادث الأرضية هذا هو المحرم لأنه لا علاقة بين النجوم وبين الحوادث الأرضية وأذكر ونحن في المعهد من جملة محفوظاتنا قصيدة أظن لأبي تمام يقول العلم في شهب الأرماح إلى مئة بين الخميسين لا في السبعة الشهب لأن المنجمين قالوا الخليفة في وقته إنك إذا ذهبت إلى عمورية فإنك لن تفتحها وستهزم هكذا وجدنا في النجوم ولكنه رحمه الله مضى وقاتل حتى فتح فذكر أبيات كثيرة من هذا البيت العلم في شهب الأرماح إلى مئة بين الخميسين يعني الجيشين لا في السبعة الشهب يعني النجوم فالحاصل أنه لا يجوز إعطاء من الجميل ونحوهم من بيت المال لأن التنجيم باطل ولا يجوز نعم وبذل المال فيه يكون بدلا في باطل في باطل وقد أعطانا رسول الله صلى الله عليه وعلا عليه وسلم قاعدة من أهم القواعد وأنفعها فقال إن الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه وهذه قاعدة عامة سواء في البيع أو في الإجارة أو في الجعالة أو في المساقات أو في المزارع متى حرم الله شيئا حرم ثمنه وبهذا استدللنا على أنه لا يجوز أن نعجر الدكاكين لحلاق الذقون اللحة وهذه العجرة تكون حراما لأنهم أوجروا على منفعة محرمة والرسول عليه الصلاة والله يقول إن الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه كلام الشيخ الأسلام رحمه الله في هذا الكتاب عجيبا إذا نزلته على أحوال الناس اللوم وجدت العجب العجاء ولهذا ينبغي لكل إنسان مسؤول في أي مصلحة أن يقرأ هذا الكتاب وأن يعتبر مما فيه لأنه مفيد جدا